الصفحة 2 من 12

أخي المسلم: لقد قضى الله تعالى في حكمه الذي لا يتخلف أن كل شيء سيزول! ولن يبقى إلا وجهه تبارك وتعالى، {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن] .

أخي: يا لهَوْل ذلك اليوم الذي يأذنُ فيه مَلِك الملوك بفناء كل شيء!

أخي: أتدري قصَّة فناء الدنيا وزوالها؟!

أتدري كيف تكون نهاية العالم؟!

أتدري ذلك اليوم الذي يتساقط كل شيء لهيبته وشدته؟!

أخي: ها أنا أذكِّرك بقصَّة فناء هذا العالم بأجمعه! خاضعًا لعظمة ملك الملوك تبارك وتعالى.

وها هو نبينا - صلى الله عليه وسلم - لطالما ترقَّب ذلك اليوم! وأشفق من شدته وأهواله!

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كيف أنْعَمُ! وقد التقم صاحب القرن القرن! وحنى جبهته! وأصغَى سمعه! ينتظر أن يؤمر أن ينفخ فينفخ!» قال المسلمون: فكيف نقول يا رسول الله؟! قال: «قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل توكلنا على الله ربنا» رواه الترمذي وابن ماجه/ السلسلة الصحيحة: 1079.

أخي: وهكذا تبدأ بداية الفناء: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} [الزمر] ليقوم الناس بعدها ليشهدوا أهوال ذلك اليوم الفظيع {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا * السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا} [المزمل] .

أخي: إنه.. يوم القيامة! يوم البعث! يوم الفصل! يوم الحَسْرة! يوم التَّغابُن! يوم الحساب! يوم الوَعيد! يوم الجمْع! يوم التلاق! يوم التناد! يوم الخروج! يوم الآزفة! يوم الخلود! القارعة.. الصَّاخَّة.. الطَّامة الكبرى.. الغاشية.. الحاقة!! الواقعة..

أخي: يا له من يوم جمع من الأسماء والمعاني ما تلين به القلوب! ويفزع لذكره أحياء القلوب!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت