الصفحة 11 من 24

قلت: لم أقف على من تابع الطبراني في ذكر زهير وزائدة، وكلاهما من الكوفة وليسا بالقديمين بالنسبة لأصحاب عطاء، وقد تقدم لنا النقل عن ابن معين وأحمد -وهما أجلّ من الطبراني- أنهما لم يستثنيا إلا شعبة والثوري، فالله أعلم.

ثانيًا: من سمع منه قبل وبعد الاختلاط:

حماد بن سلمة:

وقد اختُلِف في سماعه عن عطاء هل كان قبل الاختلاط، أم بعده، أم كان في كلتا الحالتين؟ على ثلاثة أقوال:

القول الأول: من قال سمع منه بعد الاختلاط:

فهذا ظاهر كلام ابن معين -في رواية أحمد بن أبي نجيح- قال: «جميع من سمع من عطاء سمع منه في الاختلاط إلا شعبة والثوري» .

قلت: وظاهر هذا أن حماد سمع منه في أثناء الاختلاط، وهذا أيضًا ظاهر ما جاء عن أحمد -في رواية أبي طالب-، وكذا أبو حاتم الرازي؛ لأنهما لم يذكرا غير سفيان وشعبة فيمن سمع منه قبل الاختلاط.

القول الثاني: من قال أنه سمع منه قبل الاختلاط:

فقد قال الدارقطني -كما سبق نقله-: «دخل عطاء البصرة مرتين، فسماع أيوب وحماد بن سلمة في الرحلة الأولى صحيح» .

وهو قول يعقوب بن سفيان قال: «وما روى عنه سفيان وشعبة وحماد بن سلمة فسماع هؤلاء قديم» .

القول الثالث: من قال أنه سمع منه في كلتا الحالتين:

فهو قول علي بن المديني، فقال: «وكان أبو عوانة حمل عنه قبل أن يختلط، ثم حمل عنه بعدُ، فكان لا يعقل ذا من ذا، وكذا حماد بن سلمة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت