الصفحة 13 من 24

والمقصود أن من سمع من عطاء في القَدْمَةِ الثانية للبصرة أن حديثه غير مستقيم؛ لأنها كانت بعد اختلاطه، وهؤلاء هم الأكثر.

على أنه هناك من سمع من عطاء في المرة الأولى والثانية كما تقدم.

قال أبو الفضل ابن حجر: «فيتحصل لنا من مجموع كلامهم أن سفيان الثوري وشعبة وزهيرًا وزائدة حماد بن زيد وأيوب عنه صحيح، ومن عداهم يتوقف فيه إلا حماد بن سلمة فاختلف قولهم، والظاهر أنه سمع منه مرتين: مرة مع أيوب كما يومئ إليه كلام الدارقطني، ومرة بعد ذلك لمّا دخل إليهم البصرة، وسمع منه جرير وذويه. والله أعلم» [15] .

وخلاصة ما تقدم:

أن الذين سمعوا من عطاء على ثلاثة أقسام:

1.من سمع منه قبل الاختلاط، ولم يسمع منه بعده.

2.من سمع منه بعد الاختلاط، ولم يسمع منه قبل.

3.من سمع منه قبل وبعد.

أما القسم الأول فالأصل فيه القبول.

وأما القسم الثاني فالأصل فيه الرد، على حسب التفصيل السابق.

وأما القسم الثالث فالأصل أيضًا فيه الرد، على حسب التفصيل السابق كذلك، لكنه أقوى من الثاني.

وهذا الحديث الذي معنا رواه عنه ثلاثة فيما وقفت عليه:

الأول: سفيان الثوري [16] :

وهو ممن سمع منه قديمًا بلا خلاف كما تقدم في كلام يحيى بن سعيد القطان في أول الكلام على المسألة الثالثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت