الثاني: حماد بن سلمة [17] :
وقد تقدم ذكر الخلاف فيه بين الحفاظ، وأن الراجح فيه أنه سمع منه مرتين قبل الاختلاط وبعده.
الثالث: خالد بن عبد الله الطحان الواسطي [18] :
وهو ممن سمع منه بعد الاختلاط، كما تقدم في كلام الإمام أحمد.
لكن جاء في رواية حماد وخالد، زيادة: «يقاتلون أهل الفتنة» ؛ وهذه الزيادة فيها نظر؛ لأنها لم تأت في رواية سفيان الثوري، وهو الذي سمع منه قبل الاختلاط، بخلافهما كما تقدم.
وأما عبد الرحمن بن العلاء الحضرمي:
فليس بالمشهور، فقد ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير) وسكت عنه.
ومثله أبو حاتم في (الجرح والتعديل) ، وقد ذكره ابن حبان في (الثقات) على عادته في توثيق المجهولين.
وذكره بعضهم في الصحابة، كما فعل ابن منده وابن عبد البر، وتبعًا لهما ذكره ابن الأثير في (أسد الغابة) .
والصواب: أنه ليس له صحبة؛ لعدم الدليل على ذلك، وإنما هو من التابعين، وهذا ما يفيده كلام البخاري وأبي حاتم، ويدل عليه الحديث الذي معنا.
وهو مُقلٌ؛ لأنهم لم يذكروا له إلا هذا الحديث الواحد، ويظهر أنه له مكانه ووجاهة؛ لأنه في بعض روايات هذا الحديث قال عطاء: «سمعت عبد الرحمن بن العلاء الحضرمي يخطب على منبر الكوفة ... » . أخرج هذه الرواية البخاري في (تاريخه) .