الصفحة 16 من 24

قال أبو عبد الله الذهبي: «وأما المجهولون من الرواة، فإن كان الرجلُ من كبار التابعين، أو أوساطهم احتُمِل حديثه وتُلُقّي بحسن الظن، إذا سَلِمَ من مخالفة الأصول وركاكة الألفاظ، وإن كان الرجل منهم من صغار التابعين، فيُتأنّى في رواية خبره، ويختلف ذلك باختلاف جلالة الراوي عنه وتحرّيه، وعدم ذلك» [20] ا. هـ

قلت: وهذا الذي ذكره الذهبي هنا، قد عمل به في بعض التراجم من كتابه (ميزان الاعتدال) بل نقل عن بعض كبار الأئمة من الحفاظ أنهم يسيرون على هذا المنهج في بعض الأحيان، وقد نص على هذا المعلّمي كما سيأتي.

وهذه بعض الأمثلة على ذلك:

§ ... ففي ترجمة: أسقع بن أسلع:

قال: «أسقع بن أسلع عن سمرة بن جندب: ما علمت روى عنه سوى سويد بن حجير الباهلي، وثقه -مع هذا- يحيى بن معين، فما كُلّ من لا يعرف ليس بحجة، لكن هذا الأصل» [21] ا. هـ

§ ... وفي ترجمة مالك بن الخير:

قال: «مصري، محله الصدق، يروي عن أبي قبيل ... روى عنه حيوة بن شريح -وهو من طبقته-وابن وهب وزيد بن الحباب ورشدين. قال ابن القطان: (هو ممن لم تثبت عدالته) .

يريد أنه ما نص أحدٌ على أنه ثقة، وفي رواة (الصحيحين) عدد كثير ما علمنا أن أحدًا نص على توثيقهم، والجمهور على أنه من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بما ينكر عليه أن حديثه صحيح» [22] اهـ

§ ... وفي ترجمة حفص بن بغيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت