المسألة الثالثة
اختلفوا فيمن سمع من عطاء قبل الاختلاط وبعده:
أولًا: من سمع منه قبل الاختلاط:
اتفقوا على أن سفيان وشعبة سمعا منه قبل الاختلاط، غير أن شعبة سمع منه حديثين فقط بعد الاختلاط، كما تقدم في قول يحيى بن سعيد القطان: «ما حدّث سفيان وشعبة عنه صحيح، إلا حديثين، كان شعبة يقول: سمعتهما منه بآخره عن زاذان» .
وقال أبوداود: قلت لأحمد: يُشاكل أحدٌ سفيان وشعبة في عطاء؟ قال: «لا، قلما يختلف عنه سفيان وشعبة» [11] .
ومنهم: أيوب، وهو أقدم من شعبة والثوري.
قال الدارقطني «دخل عطاء البصرة مرتين، فسماع أيوب وحماد بن سلمة في الرحلة الأولى صحيح» .
وكذلك: وحماد بن زيد:
قال يحيى القطان: «سمع منه حماد بن زيد قبل أن يتغيّر» .
وقال النسائي: «ورواية حماد بن زيد وشعبة وسفيان عنه جيدة» .
وقال البخاري في (تاريخه) عن علي بن المديني: «سماع خالد عن عطاء بن السائب بآخره، وسماع حماد بن زيد عنه صحيح» .
وقال العقيلي: «تغيّر حديثه، وسماع حمّاد بن زيد منه قبل التغير» .