الصفحة 1 من 10

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذل، هو الكبير الأحد الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفؤا أحد.

وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون.

أما بعد:

فدولة بوروندي دولة أفريقية صغيرة تعد من منابع نهر النيل، تقع غرب تنزانيا، وتطل على بحيرة تنجانيقا أطول بحيرة في العالم، وهي أرض خضراء كثيرة الأنهار والأمطار والفواكه والخيرات، ومع وقوعها على خط الاستواء إلا أنها معتدلة وليست شديدة الحرارة، وكما أنها خصبة في أرضها فهي كذلك خصبة للدعوة، دخلها الإسلام قريبا بواسطة التجار المسلمين لا سيما العُمانيين، وفي نحو قرن من الزمان صارت نسبة المسلمين فيها نحو 20%، ولا يزال أكثر أهلها نصارى إلا أنهم بفضل الله ثم بجهود الدعاة إلى الله صاروا يدخلون إلى الإسلام بكثرة لا سيما بعد انتهاء الحرب الأهلية التي لم يشارك فيها المسلمون، وكان موقفهم فيها محمودا.

وقد وفقني الله للذهاب إلى دولة بوروندي للإشراف على الدعاة والأئمة والمناظرين المكفولين من مؤسسة الشيخ عيد الخيرية القطرية، وأحببت أن أدون باختصار بعض ما شاهدته وما اطلعت عليه من أخبار الدعوة والدعاة؛ ليستفيد من هذه الأخبار من شاء الله من المسلمين الذين يهتمون بالدعوة ويحرصون على الخير، والله الموفق.

نشاط الدعاة

الأئمة متفاوتون في النشاط، ونشاط كثير منهم لا يكاد يصدق، الصلاة بالناس والتعليم لهم بعد كل صلاة، وحلقة لتلقين القرآن بعد الفجر إلى الشروق، وفي الصباح تدريس للطلاب قرآن ولغة عربية إلى الظهر، وقبل العصر بساعة تعليم للقرآن، وبعد العصر حلقة تعليم للنساء، وبعد المغرب درس لجماعة المسجد ثم بعد صلاة السنة تعليم للمسلمين الجدد إلى صلاة العشاء أو حلقة مدارسة القرآن أو العلم الشرعي، ثم بعد صلاة العشاء درس، ومنهم من يقوم في الليل بزيارات للنصارى لدعوتهم إلى الإسلام، ومنهم من يجعل الزيارات والدعوة الفردية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت