الصباح وبعد العصر، ومنهم من هو مدرِّس في مدرسة حكومية أو طالب في مدرسة أو جامعة ويقوم بما يمكنه من هذه الأعمال، ويجعل من يخلفه عند غيابه مع القيام بالدعوة الفردية في المدرسة أو الجامعة، ومنهم داعية يأخذ الميكرفون ويمر بالناس في الطرقات يدعوهم ويعظهم ولا يبالي بمن يعجب أو يضحك منه!!
وبعضهم قائم على عدة أنشطة في مساجد متعددة، وبعضهم يتعاهد عدة مساجد بالخطبة وإلقاء المحاضرات للرجال وللنساء، ومنهم من يتولى عقد النكاح للمسلمين وحل مشاكلهم ونحو ذلك، وبعضهم إمام ومناظر يشارك في المناظرات لدعوة النصارى.
وأقلهم نشاطا الذي يكتفي بالتعليم بعد بعض الصلوات، ومن وجدناه كذلك نصحناه بالتدريس بعد كل صلاة، والمصلون في بوروندي يجلسون بعد الصلاة ويسمعون الدرس برغبة، وليس عندهم عجلة للانصراف، لكنا نوصي الأئمة بعدم الإطالة وأن لا يزيد الدرس لجماعة المصلين على خمس دقائق، بخلاف الحلقة بعد الفجر وبعد المغرب لأنها ليست لجميع المصلين.
ومن أقلهم نشاطا الذي يقتصر نشاطه داخل مسجده، ولا يهتم بدعوة الناس خارج المسجد، ومن وجدناه كذلك نصحناه بالدعوة خارج المسجد خاصة للنصارى، وأذكر أني سألت إماما عن عدد الذين دخلوا الإسلام على يديه خلال أسبوعين، فلم يذكر أحدا، فعاتبته على تقصيره، وحثثته على دعوة النصارى وذكرت له بعض الأساليب، ثم بعد أسبوعين التقيت به فبشرني أنه أسلم على يديه سبعة من النصارى منهم امرأة!!
سهولة إسلام النصارى في بوروندي
ما أسهل دخول النصارى إلى الإسلام في بوروندي! في المناظرة الواحدة قد يعلن الدخول في الإسلام خمسة أو عشرة أو عشرون أو ستون أو مائة أو أكثر، وفي إحدى المناظرات لم يدخل إلا واحد، لكنه القسيس ومعلم النصارى في الكنيسة، وقد أسلم بعد أن ذكر جمع شبهاته وأجاب عنها المناظرون، وأثبتوا له بطلان النصرانية، وإن لم يعلن الإسلام في تلك المناظرة أحد غيره، إلا أن كثيرا من النصارى الذين حضروا تلك المناظرة ـ وهم نحو خمسمائة ـ تأثروا وإن شاء الله يسلم عما قريب من شاء الله له الهداية.
وكذلك ما أكثر من يدخل من النصارى إلى الإسلام بالدعوة الفردية، وكنت في حلقة مع بعض الدعاة فسألتهم أن يخبرني كل واحد بعدد الذين دخلوا في الإسلام على يديه، فأكثرهم قالوا: لا نستطيع التحديد لكثرتهم!! فقلت: اذكروا العدد