الصفحة 3 من 10

بالتقريب، فمنهم من ذكر ثلاثة، ومنهم خمسة، ومنهم عشرة، ومنهم عشرون، ومنهم خمسون، ومنهم سبعون، ومنهم من ذكر أكثر من مائة، وقال أحدهم: نحن جماعة مناظرون دخل على أيدينا بالمناظرات أكثر من ألف وسبعمائة!!

وكثير من الأئمة معه سجل بأسماء المهتدين الجدد الذين أسلموا على يديه، فيه أسماؤهم وأعمارهم وتاريخ إسلامهم، وقد طلبنا من الجميع تسجيل ذلك مع ذكر رقم الهوية إن وجدت ورقم الهاتف، ليسهل متابعة هؤلاء المسلمين الجدد، والحرص على أن يلتحقوا بدورات المهتدين ليتعلموا ما يجب عليهم تعلمه من أركان الإيمان والإسلام وسورة الفاتحة وكيفية الوضوء والصلاة وغير ذلك.

معيشة الدعاة

من العجب أن الدعاة يقومون بذلك النشاط وهم في أشد الفقر والقلة، فبوروندي من أفقر دول العالم، وأكثر الناس فيها لا يجدون ثلاث وجبات في اليوم، يكتفون بوجبة أو وجبتين وقد لا يشبعون في الوجبة، وأخبرني بعض الدعاة المشهورين بالنشاط في العاصمة بوجنبورا أنه أحيانا يمر عليه يوم لا يجد ما يأكل، واتصل علي أحد الدعاة ليسأل عن الرواتب التي وعدتهم بها مؤسسة عيد وأخبرني أنه ليس في بيته طعام!!

أدخلني أحد الدعاة إلى بيته فتفاجئت أن امرأته داخل البيت وعندها امرأتان من جيرانهم، واستغربت منه كيف يدخلني بيته وامرأته داخل الغرفة وكانت محجبة، ثم علمت أن بيته هو تلك الغرفة فقط، فتلك الغرفة هي غرفة النوم وغرفة الضيوف وهي المطبخ والمخزن، وليس لهم حمام خاص، بل يوجد حمام واحد خارج البيت مشترك لجميع الجيران المستأجرين وهم تسعة بيوت مسلمون ونصارى!!

وسألت هذا الأخ الداعية عن قدر الإيجار فقال: الإيجار ب 50000 فرنك + 5000 فرنك للماء + 5000 فرنك للكهرباء = 60000 فرنك (40$) ، وراتبه 100000 فرنك فقط (66$) ، ويبقى معه 40000 فرنك (26$) للمعيشة طوال الشهر!!!! وهذ الراتب عينه له أهل المسجد، ولا يستطيع أن يزيد فيه شيئا سواء كان يكفيه أو لا يكفيه، وقال لي هذا الأخ: أنا طلبت العلم لأعلم الناس، ولن أترك الدعوة إن شاء الله سواء جاءنا مال أو لم يأت مال، قد نجوع وقد نمرض ولكن نصبر وسيهل الله أمرنا إذا علم صدق قلوبنا!! كلمات مؤثرة من قلب أحسبه صادقا والله المستعان.

وأدخلني داعية آخر إلى بيته، فوجدت امرأته مضطجعة على الموكيت من غير فراش، فاستحت مني وجلست، وفي يدها ولدها الصغير، وأخبرني أنها حامل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت