الصفحة 19 من 27

فلان وفلان لا ينسب إلى الدين، وليس من أمر الله ولا أمر رسوله ولا دينه ولا شرعه ولكن هذا اجتهاد منهم، ويتحملون هم وزره والله بريء من هذا والرسول بريء من هذا!!

هذه يا إخواني قضية هامة وترك نقد الدعاة أخّر الدعوة، أخّرها سنوات طويلة، بسبب السكوت على الأخطاء، وبالتالي أي إنسان خارج الدين ينظر إلى الدين فيراه مجموعة من حركات المجانين والعابثين، بل والمجرمين أحيانًا، دين الله غير هذا، دين الله ينبغي أن يبرأ وينبغي إن نحن فعلنا خطأ أن نعترف ونقول الله بريء من هذا ورسوله بريء ودين الله بريء، وبالتالي يبقى الإسلام نظيفًا وطريقه صحيحًا. ولا يأتي جاهل يرى في هذا الخطأ ويبني عليه لأن الخطأ إذا أقر والبدعة إذا بقيت فسيأتي جيل ولا يجد من يبين له، وإذا بقيت الانحرافات والأخطاء ولم تجد من يغيرها فسيأتي جيل يقلد في هذا وتستقر البدع وتصبح جزءًا من المنهج والدين، وهكذا يفسد الدين بالتراكمات وأخطاء الدعاة، والذي يأتي من الخارج يجدها جزءًا من المنهج.

هذا كعب بن مالك لما تأخر عن تبوك نزل القرآن في شأنه، وهذا حاطب ابن أبي بلتعة فعل شيئًا فنزل في حقه قرآن، وهذا كتاب الله فضح المنافقين الذين كانوا جزءًا من المسيرة، وكان لابد من فضحهم وبيانهم حتى لا يتأثر بهم غيرهم، لابد إذن من تميز دائم وتفريق بين المنافق الذي تأصل النفاق في قلبه، وبين مؤمن أخطأ بعذره، اجتهد فأخطأ، وبين رجل كريم عثر عثرة فنقبله. وبين جاهل حاقد قد يفسد وهو يظن الصلاح كما فعل الخوارج.

* والخلاصة لابد من تصحيح المسيرة، وبيان الأخطاء، وتقويم العوج في الدعوة إلى الله

الوصية التاسعة

تنسيق العمل بين الجماعات الإسلامية

ومناصرة بعضها بعضًا والوقوف صفًا واحدًا أمام القوى المعادية

وهذه وصية عظيمة، وهي تنطوي على مجموعة من الحقائق:

أ- إن قيام الجماعات الإسلامية الكثيرة في أنحاء العالم الإسلامي كان بحكم تباعد الديار، والاختلاف في الأولويات، وتغير الظروف والملابسات، وهذا جميعه قد أفرز بالتالي تعدد جماعات الدعوة.

ب- هذا التعدد استفاد منه الجهاد الإسلامي كثيرًا، وذلك أن الأوضاع السياسية والظروف القائمة لا تسمح بإقامة عمل واسع منظم للدعوة، والظروف الأمنية لم تكن لتسمح أحيانًا بقيام جماعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت