الصفحة 59 من 61

""""""صفحة رقم 228""""""

اسبيجاب ( 1 ) ، وقال للآخر من أين أنت قال: من الأندلس ؛ فعجب ابن الأعرابي وأنشد البيت المتقدم ؛ ثم أنشدني تمامها: [ من الطويل ] نزلنا على قيسية يمنية . . . لها نسبٌ في الصالحين هجان فقالت وارخت جانب الستر دوننا . . . لأية أرض أم من الرجلان فقلت لها: أما رفيقي فقومه . . . تميم ، وأما أسرتي فيمان رفيقان شتى ألف الدهر بيننا . . . وقد يلتقي الشتى فيأتلفان وأخبرني عنه أبو محمد علي بن أحمد قال: أخبرني علي بن حمزة مضيف المتنبي ، قال: وعنده نزل المتنبي ببغداذ ، أن القصيدة التي أولها: هذي برزت لنا فهجت رسيسا . . . قالها في محمد بن زريق الناظر في زوامل ابن الزيات صاحب طرسوس وأنه وصله عليها بعشرة دراهم فقيل له: إن شعره حسن فقال: ما أدري أحسن هو أم قبيح ولكن أزيده لقولكم عشرة دراهم ، فكانت صلته عليها عشرين درهمًا . - 12 - أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد قال ( 2 ) : حدثني أبو الفتوح ثابت بن محمد الجرجاني ، قال: كنت مع أبي الجيش مجاهد أيام غزاته سردانية ، فدخل بالمراكب في مرسى نهاه عنه أبو خروب ، رئيس البحريين ، فلم يقبل منه . فلما حصل في ذلك المرسى هبت ريح فجعلت تقذف مراكب المسلمين مركبًا مركبًا إلى الريف ، والروم وقوف لا شغل لهم إلا الأسر والقتل للمسلمين ، فكلما سقط مركب بين أيديهم جعل مجاهد يبكي بأعلى صوته لا يقدر هو ولا غيره على أكثر ، لارتجاج البحر وزيادة الريح . قال: فيقبل علينا أبو خروب وينشد ( 3 ) : [ من الطويل ] بكا دوبلٌ لا أرقأَ الله عينه . . . ألا إنما يبكي من الذُّلِّ دَوْبلُ ثم يقول: قد كنت حذرته من الدخول هاهنا فلم يقبل ، قال: فَبِجُرَيعة الذّقن ما تخلصنا في يسير من الركب . هذا آخر خبر ثابت بن محمد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت