فهرس الكتاب
مسلمين و 30% أقباطا. ومع ذلك فيها. مسجدان وخمس كنائس فقط! وبها كذلك إرسالية تبشيرية من فرنسا. فهل هذه النسبة الصارخة دليل الحجر على إنشاء الكنائس أم دليل السرف في إقامتها؟!. إنها ضجة مفتعلة لغرض خسيس. وإني أترك الأمر لضمائر المنصفين من الأقباط كى يفحصوا بألسنتهم عن قيمة هذا الإسفاف الذى يؤذى مشاعر كل مؤمن مستقيم، ويسرني أن أنقل كلمة تنطوى على استهجان لهذا المسلك النابي من مواطن مسيحى كريم ردا على هذا الافتراء الأثيم. قال الدكتور حنا حنا: نشرت لى مجلة الوطنية منذ أمد بعيد مقالا أثبت فيه بالدليل القاطع المحسوس أن الأقباط أسعد أقلية في العالم، ولا عبرة بما يهاتر به المهاترون من أن الأقباط هم أصحاب البلاد الأصليون منذ ألف وخمسمائة سنة! فقد كان الزنوج أصحاب البلاد في أمريكا. والسنة القبطية التى أطلق عليها اسم"سنة الشهداء"دليل قاطع على أن الأقباط حينما كانوا أصحاب البلاد كانوا يعذبون، بل يذبحون ذبح الشاة. وليراجع التاريخ من يشاء. وكان من فضل الله عليهم ونعمته أن فتح العرب بلادهم فأحسنوا معاملتهم وأكرموهم، بل أغدقوا النعم على المخلصين منهم، ووهبوا المجتهدين المال والعقار، حتى أصبح الكثير منهم أصحاب إقطاعيات في طول البلاد وعرضها. وما زال القبط للآن أكثر ثروة وغنى نسبيا من مواطنيهم. وهذا أيضا دليل قاطع على تسامح الأغلبية وكرمها، فالشعب المظلوم- كما نشاهد وكما يقره التاريخ- لا يتمكن من الثراء وجمع المال. إن ما يشتكى الأقباط منه في هذه الآونة، وما يردده هذا الشاب في صحيفته صباح مساء، حتى جعل أشد الأقباط قومية وحماسة يملون قراءة ما يكتب!. والله يعلم أنه لا يقصد سوى أن يصبح بطلا!، وما هكذا يصبح الرجال أبطالا. أقول: إن يشكو منه الأقباط يتخلص في: ص _137