فهرس الكتاب
خذ هذا المثل لما يحدث في نظام الدولة، ثم قس عليه وانظر بعدئذ. هل أخطأ المسلمون أم أخطأ غيرهم؟. في سنة 1924 كان الوفد المصرى الممثل الفذ للشعب وكان بين أعضائه الكبار وموجهى سياسته الوطنية البحتة نفر من إخواننا الأقباط. وتقدم الوفد بقائمة ترشيحاته لمجلس النواب. وكانت ترشيحات الوفد بمثابة تعيين حاسم. فإذا النتيجة الرائعة للانتخابات العادلة أن أصبح للأقباط 150 نائبا من عدد أعضاء المجلس وهم 214 فقط، أى أن 3/4 المجلس هم من الأقلية التى تبلغ 5% من تعداد الشعب كله. وقد ارتاع العقلاء لهذه النية المغشوشة نية هيمنة الصليب على الهلال باسم اتحاد الصليب مع الهلال. فبدأوا بأدب ورقة يعيدون التوازن. ولكن هذا المسلك اللطيف لم يعجب طلاب الفتنة وأعداء الحق، فهاجوا وماجوا. وانطلق أفراد العصابة المشهورة يسبون الإسلام، ويلعنون مصر، ويستصرخون العالم. ويقولون في قحة: لقد عادت إلى المسلمين رجعيتهم البالية! لماذا؟ لأ نهم ينشدون المساواة والعدالة والكرامة!!! يا قمص سرجيوس: شيئا من الإنصاف. يا أستاذ سلامة: شيئا من الأدب. يا دكتور زغيب: شيئا من الحياء.. أو.. لا.. فاكشفوا عن الخبوء من أغراضكم وقولوا في وضوح: إننا نحب أن نبيع هذا الوطن للشيطان، ولا نسمع فيه آية للقرآن. وتمثلوا: إن شئتم بقول شاعر الجاهلية، وهو تصوير حق لمعاملتكم لنا: بغاة ظالمين وما ظلمنا ولكنا سنبدأ ظالمينا !! وأدهشنى ما يزعمه الأفاكون من أن في مصر حجرا على بناء الكنائس. والغريب أن الدكتور زغيب الذى يستغيث من هذا الحجر رجل من بلدة أبى قرقاص. وقد كان من المصادفات الحسنة أنى عملت في مركز أبى قرقاص هذا واعظا نحو العام. وإنى لأستغرب كيف يقول هذا الكلام مع أن أبا قرقاص تضم 70% من سكانها ص _136