فهرس الكتاب
وإما أن تسمع أقذع من هذا التحدى وأوقح من هذا الهجوم!. فإذا حاولت الدفاع قيل لك أسكت حتى لا يتهم المسلمون بالتعصب!!. وهكذا"يرضى القتيل وليس يرضى القاتل"!. * * * عندما طرق الإسلام أبواب مصر قبله فريق منا- وله الحق في قبوله- ورفضه- آخر وله الحق في رفضه. ورأى كلا الفريقين في الآخر من ناحية إصابته للحق وتوفيقه لمرضاة الله ليست له نتائج عملية عاجلة في هذه الدنيا. وإنما نعرف حقيقته في الدار الآخرة. (الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير) أما من ناحية النظام الحيوى وعلاج المشاكل القريبة فلسنا عشاق خصومة لمن يؤثر احترامنا وترك حريتنا لنا؟ (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) . وقد أجمع فقهاء الإسلام على أن قاعدة المعاملة بين المسلمين. ومسالميهم من اليهود والنصارى تقوم على مبدأ"لهم ما لنا وعليهم ما علينا". وإذا كان هذا المبدأ قد طبق أحسن تطبيق في أقطار الإسلام. فهو في مصر قد طبق عل نحو ممتاز بالنسبة للأقباط. وقد رضينا نحن في تطبيقه أن يكون لهم أكثر مما لنا وعليهم أقل مما علينا.! وهذا الرضا عن سماحة مطبوعة لا متكلفة. فإذا جاء بعض الناس- ممن لا دين لهم ولا خلق- يحسبنا مغفلين لأننا طيبون! ويريد أن يجعل الكثرة المسلمة محكومة بقلة ناعمة حاكمة. فهذا بداهة يجعلنا نترك منزلة الفضل إلى منزل العدل، ونأخذ حقنا كاملا ونعطى سوانا حقه فحسب..!! ص _135