فهرس الكتاب
ثم ماذا؟ نقل عشرات المدرسين إلى مصلحة البريد- كما يقول زغيب- وانخفضت نسبة الموظفين الأقباط عن النصف. وهنا حدثت الطامة، يقول الدكتور زغيب"فماذا صارت إليه الحال بعد هذا التغيير العنصرى؟ أصبحت المصلحتان البريد والسكة الحديد مضرب المثل في الفوضى والإهمال وكثرت الشكاوى منهما.. إلخ". والسبب طبعا أن المسلمين أقل ذكاء ونشاطا عن غيرهم!! وزغيب لا يخجل من إتهام المسلمين بالغباوة والبلادة دائما فهو يغضب لأن وزير العدل صرح"أن بعض الصحف انتقدت الحركة القضائية لأن الأقباط مغبونون فيها- كما يزعم سلامة موسى- وإنى أصرح بأن نصيبهم فيها أحسن حالا منه في الحركات الماضية وذلك بالنسبة لعددهم". فالتفسير الوحيد لهذا التصريح أن النوابغ من الأقباط ظلموا وأن الكسالى من المسلمين قدموا. لأنه ليس في المسلمين عدد من الحقوقيين الأكفاء لملء حركة الترقيات. ولن تكون الحركة معقولة إلا إذا رمى بالمسلمين في الطريق وشحنت وزارة العدل بغيرهم. وإذا كانت نسبة الصيارفة 00 ا% من الأقباط فأصبح النصف تقريبا من المسلمين. فهذه جريمة نكراء يدل وقوعها على تعصب أعمى من المسلمين ! وكذلك إذا انخفضت نسبة الأقباط في كلية الطب مدرسين وطلابا إلى ص % بعد ما كانت 70% فالويل للمسلمين، إنهم انصاعوا لصوت الرجعية البغيض!! أو كما يقول الدكتور زغيب"ما صيحة المرضى المتألمين والاستغاثات اليومية من المحرومين إلا نتيجة هذه السياسة المجرمة في حق الوطن وحق الإنسانية". أسمعت هذا الصراخ المفتعل؟!! أعرفت بواعثه؟!!. إما أن يقصى الإسلام عن الدولة قانونا. وتمكن القلة المسيحية حكم الكثرة المسلمة!. ص _134