فهرس الكتاب
هذه السياسة التى سنذكر من كتب العصابة أسانيد صارخة بها، ونحيبا طويلا لعدم بقائها، ليست وقفا على الروح الإنجليزية في مصر على عهد الاحتلال بل لقد رأيت في فلسطين لما وقعت في براثن هيئة الأمم المتحدة، وبدأت الهيئة الموقرة تعول أهلها- وقد أصبحوا لاجئين- رأيت جزءا ضخما من الميزانية المرصدة للاجئين ينفق على جمهور ضخم من الموظفين الذين روعى في اختيارهم أن يكونوا من العرب المسيحين. فإذا وظف مسلم، ففى عمل تافه، وعلى شرطية أن يكون متحللا لا خلق له ولا إيمان إ!. إنها نزعة صليبية واضحة وحقد على الإسلام دفين. وانتظار مسلك آخر من أوروبا أو أمريكا غير هذا المسلك يعتبر ضربا من الغفلة. ولكن العجيب أن تململنا من هذه السياسة يعتبر تعصبا أثيما. أى أنه يجب أن نذبح ونحن سكوت، حتى يرضى سلامة موسى وأشياعه من رجال الإلحاد أو الراضون بعدوانة علينا من رجال الكهنوت!! وإذا حدث أن ارتفعت نسبة الموظفين المسلمين قليلا دوى الصراخ في الجو عن سيادة الرجعية وفساد الزمان. وطلب البحث عن أثر الجامدين المسلمين في هذا الانقلاب!. وهدد القمص سرجيوس بأنه سيهاجر إلى الحبشة!. لماذا بالله؟! أيجب أن تبقى الكثرة ذليلة في كنف السياسة التى رسمها الإنجليز؟! أيجب أن يعيشوا إلى الأبد مغفلين؟!! يقول الدكتور زغيب"منذ ربع قرن كان نحو النصف من موظفى مصلحة البريد ومصلحة السكة الحديد أقباطا- بل أكثر من النصف والمهم أن المصلحتين كانتا مضرب المثل في حسن النظام والدقة في العمل والأمانة في الخدمة- طبعا لأن الكثرة أقباط. ..". ص _133