فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 188

تحسسوا الإيمان أولا عندما تزوجت فتيات- مسلمات بالوراثة- فتيانا أقباطا، أو أمريكانا مسيحيين حدثت ضجة كبيرة لهذا التصرف الشاذ. واعتبرناه نحن المؤمنين خروجا على الإسلام وارتدادا عن الملة. ووصلت صيحات المستنكرات إلى آذان أولئك النسوة غريبة نابية، أجل غريبة نابية لأنهن للأسف كن منطقيات مع أنفسهن. فهن لا يعرفن عن الإسلام شيئا، وليس في قلوبهن إيمان به، أو إجلال له، وبنت هذا شأنها مع الدين لا تبالى من تختار بعلا. فإذا حدث أن اختارته مسلما فمحض الصدفة!!. أما أمر الدين فليس يعنيها أولا.. ولا أخرا. ما أشبه دين أولئك النسوة، بما أسماه"ابن عربى"دين الحب وقال في وصفه. لقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبى إذا لم يكن دينى إلى دينه داني! فقد صار قلبى قابلا كل صورة فمرعى لغزلان ودير لرهبان وبيت لأوثان، وكعبة طائف وألواح توراة، ومصحف قرآن!! أدين بدين الحب أنى توجهت ركائبه، فالحب دينى وإيمانى.! والمؤسف أن هذا الدين الجديد الذى زينه الشيطان"لابن عربى"لم يصبح دين أولئك النساء فقط، بل دين كثير من القادة والزعماء. على اختلاف الدوافع والمأرب. وهذه الحال لا تعالج إلا بإعادة الإيمان أولا إلى تلك القلوب الخربة. فيا من يعنيهم أمر النساء! املأوا أفئدتهن بالعقيدة الصحيحة، ثم اعرضوا بعد ذلك ما تطلبون. وتجد الرجل الغيور (!) يلفتك إلى امرأة دهنت خدودها بالأصباغ ومشت في الطريق خليعة متبرجة. ص _149

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت