فهرس الكتاب
وظيفة المرأة الاجتماعية أحب أن أرجىء مؤقتا الخوض في هذا الكلام المملول عن الحجاب والاختلاط وما إليهما: ولألفت النظر إلى أركان الدين نفسها، فإن النساء مكلفات بها كالرجال. وما من شىء يقوم به الإسلام وتعتز به أمته كلف به مسلم إلا كلفت المسلمة بمثله، غير أمور محصورات استثنيت النساء منها، ولا تهدم أصل المساواة في التكاليف الشرعية ألبتة. لكن تقاليد الشرق التى حصرت وظيفة المرأة في المتاع الحيوانى قلما تهتم بهذه التكاليف. فحبس المرأة في البيت لا ترى أحدا ولا يراها أحد فريضة! أما الصلاة مثلا فلا بأس من تركها! وتسعون في المائة من النساء المحجبات لا يقمن الصلاة!، وغير الصلاة من تعاليم الإسلام الأخرى لا يعرف اسمه فضلا عن مفهومه ومدلوله!. فلما خرجت المرأة من البيت قسرا تكاتف أهل الدين على إدخالها فيه لتستأنف حياتها الأولى نفسها. فلما فشلوا تعالى صراخهم بلعنتها ولعنة من أخرجها!. والحقيقة أن دعاة السفور يقودونها إلى جاهلية حديثة. ودعاة الحجاب يردونها إلى جاهلية قديمة والنزاع بين فريقين أحدهما جاهل بالإسلام والآخر جاحد له!. وانتصار أحدهما لا يفيد الإسلام بل يضيره. ص _148