فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 188

المرأة والمسجد إن الإسلام وصل ما بين حياة المرأة وحق المسجد بأواصر متينة. وهذا الحكم من أحكام الإسلام يضيق به أصحاب الأمزجة المتشائمة والغيرة المفتعلة. حدث هذا قديما ويحدث اليوم. حدث الرواة عن عبد الله بن عمر أنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها. فقال بلال (وهو ابن لعبد الله) والله لنمنعهن.. فأقبل عليه أبوه عبد الله فسبه سبا ما سمعت مثله قط! وقال: أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وتقول: والله لنمنعهن . وقيل إن عبد الله هجر ابنه هذا إلى الممات غضبا منه أن رد حكما لرسول الله صلى الله عليه وسلم!. وكان النساء قديما يشاركن الرجال في أبواب المساجد حتى أبدى الرسول صلى الله عليه وسلم رغبته في تخصيص باب لدخولهن. فعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو تركنا هذا الباب للنساء. قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات". وكان النبى صلى الله عليه وسلم يسوى الصفوف في المسجد ويرغب الرجال في الصفوف المقدمة والنساء في الصفوف المؤخرة، ويزجر أن يتأخر الرجل وتتقدم المرأة، فيكون من تقاربهما في المكان ما يعكر صفاء العبادة.."خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها". ص _151

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت