فهرس الكتاب
والتعليم في أوسع دائرة ممكنة هو علاج هذا التأخر والانحطاط. * * * مما يدعو إلى الغرابة أن نخصص مدارس ابتدائية وثانوية للبنات ثم نخلط بين الجنسين في التعليم العالى !! لماذا لا نخصص كليات أو جامعات بأسرها للفتيات؟ فنستجيب لمنطق الفضيلة وا لد ين. أما أمر البرامج فلنخضعه للمصلحة العامة كما نخضعه لملكات الأفراد واستعدادهم الخاص. فما يصلح له الرجال وحدهم لا معنى لإقحام النساء فيه!. وليس السبب في ذلك الافتيات على حق المرأة في العلم. فإننا نرفض قبول كثير من الطلاب في الكليات الحربية والعسكرية مثلا لعدم توافر شروط معينة فيهم. فإذا ردت النساء عن بعض الكليات فلأن استعدادهن لا يؤهلهن لها فحسب. ثم إننا لا نريد ألبتة أن نعلم المرأة لنشغلها كاتبة في مصلحة أو رئيسة لقسم أو وزيرة في حكومة. إننا نريد لها العلم لذاته أو لا. ثم نريد لها بعد أن تخدم في الميدان الرحيب الهائل الذى تأخر الشرق قرونا إلى الوراء بسبب قلة العاملين به وهو ميدان التربية والتعليم، ميدان الأسرة المتداعية والروابط المنهارة !. وقد تكون للمرأة أعمال أخرى رسمية وشعبية تخدم بها دينها وتنفع بها قومها وتساهم بها مع الرجال في أداء الرسالة العظيمة التى كلفوا بها.. لا عليها أن تلتفت لذلك إذا شاءت والإسلام ظهير الصالحات المصلحات في كل عصر ومصر. ص _168