فهرس الكتاب
المرأة والعلم القصد الأول من التثقيف الصحيح هو تفتيق الذهن وتنمية المواهب وتصحيح فكرة الإنسان عن الكون والحياة وتعهد سلوكه بما يلائم الحق والواجب.. والمرأة والرجل سواء في ضرورة الحصول على أقساط كبيرة من هذه الثقافات النافعة، فإن الأمية العقلية والاجتماعية والسياسية خطر كبير على كيان أى من الجنسين. والعلم ليس زينة قد يعطل الإنسان عنها فلا يضيره شىء! كلا فإن التجرد من العلوم والمعارف مزلقة إلى الدرك الأسفل لا نرضاها لأحد بله أن نلزمه بها. ولذلك نحن نفتح آفاق التعليم أمام المرأة ونغريها بالمزيد لو حاولت الاكتفاء. مثلها في ذلك مثل الرجل. والملاحظ الآن أن مستوى المرأة الأدبى والعلمى أقل من مستوى الرجل، وفى كثير من البلاد الشرقية يحرصون على تجهيل المرأة وإسقاط كيانها الروحى والعقلى وهذا أمر منكر. فإن الذى يلحظ المجتمع الإسلامى الأول لا يرى فارقا بين فقه الرجل وفقه المرأة في الدين، ولا تفاوتا بين إدراكهما للأمور العامة، وهذا ناشئ عن أصل المساواة في التكاليف الشرعية بين الجنسين. أما اليوم فقد كان الشبان يطلبون لفلسطين، فتتساءل الأم أو الأخت أو الزوجة ما فلسطين هذه! وأين تقع من. دنيا الناس وما صلتنا بها!! يحدث هذا من نسائنا في الوقت الذى يواجه رجالنا في الميدان فتيات"إسرائيل"وهن يقاتلن كأشجع الأبطال!!. إن المرأة الجاهلة أعجز من أن تدرى شيئا عن القضايا العامة أو الخاصة. بل هى أعجز من أن تشرف إشرافا منتجا على تربية أولادها، وكذلك الرجل الجاهل طبعا. ص _167