فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 188

نهضتنا النسائية بعيدة عن الإسلام لو أن المرأة في مصر عندما أرادت دعم مكانها في المجتمع وكرامتها في البيت ورسالتها الجليلة في الحياة، اتجهت إلى الإسلام تتعرف منه ما لها وما عليها لوجدت في تعاليمه ما يشبع كل رغبة نبيلة ويحقق كل أمنية معقولة. ولجادلت دون حقوقها المشروعة كل مكابر. ولأحبطت- باسم الإسلام- أية محاولة لتحقير شأنها وتهوين أمرها وقصر وجودها على المتعة والاستيلاد فحسب. لكن المرأة في مصر ولت وجهها شطر الغرب الآثم الذى ملأت الدنيا أرجاسه ولوثت الحياة أنفاسه!! وغرها ما منح المرأة هناك من حقوق ظاهرها إنصاف للمرأة ومساواة بين الجنسين، وباطنها إتلاف للمرأة من حيث هى عضو نافع في مجتمع نظيف، واستدراج لها باسم المساواة لتكلف ما لا تحسن وما ينبغى أن تشغل نفسها به. وإذا المرأة المصرية تستحمق. وتضع برنامج نهضتها فتكتب في أول سطوره منع تعدد الزوجات. وتقييد الطلاق!! ما هذا؟؟! إنه ليست هناك مشاكل خطيرة أو تافهة تعانيها الأمة عندنا من إباحة التعدد أو الطلاق. ولو عدت الأزمات التى هزت كيان المجتمع عندنا، ما فكر عاقل في عد الطلاق أو التعدد منها، ولو في آخر القائمة! ومصر من هذه الناحية- وحدها- أحسن حالا من أوروبا وأمريكا. إذن فما القصد من الكلام في هذا الموضوع؟ القصد تجريح الإسلام بالباطل، والافتراء عليه متابعة للتقليد الأعمى، تقليد الحضارة الغربية التى تعمل الصليبية المحتلة من ورائها لمحاربة الإسلام والمسلمين. إن المصلحة المجردة قبل الشريعة المنزلة تبيح التعدد وتجيز الطلاق ص _170

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت