فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 188

وإلى المرأة في مصر نسوق هذا الاقتراح الإنجليزي لتعرف خطل موقفها من تعاليم الإسلام، ومقدار بعده عن النفع والصواب. نشرت مجلة روزا اليوسف في العدد 1191 ما يلى تحت عنوان:"نائبة في مجلس العموم تشكو من قيود الطلاق". في الوقت الذى تحتج فيه المرأة المصرية على سهولة الطلاق التى تكفلها قوانين الأحوال الشخصية الإسلامية، تحتج المرأة الإنجليزية على أبدية الزواج وتحريم الطلاق!. وقد تقدمت النائبة الإنجليزية"مسز هوايت"إلى مجلس العموم البريطانى أخيرا بمشروع قانون يقضى بإقرار الطلاق بين كل زوجين يطول جد الانفصال بينهما إلى سبعة أعوام. وتقول"المسز هوايت"إنها ترمى من وراء هذا المشروع إلى حماية البقية الباقية من أخلاق المجتمع البريطانى. وإلى الإبقاء على كيان الأسرة البريطانية التى تهددها بالزوال قوانين الطلاق الحالية. والمعروف أن تقييد حرية الطلاق في بريطانيا قد أصاب المجتمع الإنجليزى- وخاصة هذا الجيل- بموجة جارفة من الانحلال والتفكك. حتى أصبح المتشائمون يؤكدون أنه لم يعد في إنجلترا كلها ما يمكن أن يسمى"أسرة"فى هذه الأيام. وأنه لن يكون فيها على الإطلاق أسرة في المستقبل. لأن"أبدية الزواج"واستحالة الطلاق قد أصبحا مصدرا يغرق المجتمع كل يوم بأمواج الخطايا إ!. خطايا الأزواج الهاربين من القيد، والزوجات الباحثات عن الحرية، وأبناء السفاح الذين يعولون أنفسهم بالجريمة. على أن أخطر ما في الأمر كله، هو أن هذه الظواهر جميعا تتضاعف كل يوم في سرعة مخيفة، ولا يبدو عليها إطلاقا ما يشير إلى أنها قد تميل إلى التوقف في يوم من الأيام!. بينما تقف الحكومة البريطانية عاجزة لا تدرى ماذا تفعل؟!. ص _171

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت