فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 188

اشتراكية الصد قات يقول الأستاذ خالد:"الصدقة في نظر الكهانة نظام اقتصادى واف ووسيلة ناجحة لمحاربة الفقر و إسعاد الشعوب. و إنك لتسمع وترى الدعوة إلى الصدقة والإحسان حتى لتكاد تشك هل أنت في مجتمع أم في ملجأ. وانى لأصفق بكلتا يدى لهذا الكشف الرائع الذى كشفه (ويلز) فى طبيعة الكهانة حين قال:". ... ولماذا نجرى مع الأستاذ خالد في نقل الكلام عن (ويلز"؟!. لا ضرورة لذلك. ولننقل بدلا عنه كلاما في علاقة الصدقة بالاشتراكية كما يقررها الإسلام، وخطأ فريق من الناس- أو من الكهان- في فهم هذه العلاقة ننقله عن كتابنا:"الإسلام والأوضاع الاقتصادية". كثير من العلماء إذا ذكر عناية الإسلام بالفقراء وحدبه على الطبقات البائسة، لم يجد ما يستشهد به على ذلك إلا الزكاة. تلك الصدقة التى فرضها الله في أموال الأغنياء حقا معلوما يتسع لحاجات المنكوبين ويفرج به ضيق المكروبين. وهذا تفكير محدود واستدلال ناقص، ذلك أن الزكاة لا تعدو أن تكون ضريبة إحسان. ومصارف الزكاة التى بينها الشارع تشير إلى هذا. ومكان الإحسان المالى في بناء أى مجتمع ليس مكان القواعد والأوتاد، ومن العبث أن تربط حياة قسم كبير من الأمة بالفضلات التى تلقى إليه من القسم الآخر!، والشخص الذى يستطيع العمل من كد يده وعرق جبينه لا يجوز أن نفرض عليه الاعتماد في حياته كلها أو جلها على الزكاة. وإلا فقد انقلبت الزكاة تشريع إفساد لا تشريع إصلاح.. تشريعا يعين على البطالة ويدفع إليها. ما دامت الفريضة لابد من إخراجها وما دام المحتاجون لابد أن يأخذوا أنصبتهم منها. وتلك كلها نتائج لا يقصد إليها الدين ولا يمهد لها. ص _174"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت