فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 188

الإصلاح المادي بين نهجين وللخلوص من هذا الحيف والظلام توجد طريقتان لا مناص من اختيار إحداهما ، إما اشتراكية مجردة لا تعترف بالدين أصلا كما في روسيا أو قد تعترف به في حدود ضيقة جدا كما في بعض البلدان الأوروبية الأخرى. وإما الاشتراكية الإسلامية التى تعتمد اعتمادا مباشرا على هاتين المادتين من دستور الإسلام: 1- إله واحد فقط. 2- أخوة عامة بين الناس. فلا مكان في هذا الدستور لأرباب متفرقين من ذوى الجاه والسلطان، ولا لأسر مقدسة تنتحل شعارات المجد الزائف والعظمة الكاذبة. والأفراد على اختلاف لغاتهم وأوطانهم وألوانهم سواسية. لا يجوز أن يفضل واحد على آخر، ولا أن تتاح فرصة لامرئ دون أخيه، ولا أن يعمل هذا ويتعطل ذلك، ولا أن يحرم ذلك ويعطى هذا. . ولا... ولا... مما تزخر به المجتمعات في بلادنا وغير بلادنا من مظاهر الفسوق والعصيان لأوامر الله الواحد القهار. هذان هما المنهجان. ونحن لا نقبل- للخروج من المأزق الذى وقعنا فيه- اشتراكية مجردة لا تعترف بالدين، ولا اشتراكية محايدة يستوى لديها الشرك والتوحيد. لأننا واجدون في الإسلام ما نبتغيه من صيانة لأصل الإيمان، ومن إقامة لدعائم العدالة والمساواة بين الناس، ومن العناصر الكاملة لبناء اشتراكية معتدلة نظيفة. ولأننا- إذا أفسد علينا بعض السفلة من الحكام والأغنياء دنيانا- لا نريد أن نضيع ص _182

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت