فهرس الكتاب
ديننا بشراء هذا الإصلاح المزعوم عن أى اشتراكية أخرى بل علينا أن نجاهد لكسب حقوقنا باسم الإسلام وسنصل إليها حتما بتوفيق الله. * * * ونحن ننقل هنا فقرات من مقدمة كتاب (الإسلام المفترى عليه: بين الشيوعيين والرأسماليين) يزيد هذا المعنى وضوحا: إن الإسلام عقيدة ونظام: والنظام في ديننا يتبع العقيدة ويقوم على خدمتها. أو هو امتداد مطلق لآثارها وفضائلها فهو تابع لها أبدا. وقد يأخذ أشكالا مختلفة على مر الأزمنة. بيد أن ذلك يشبه اختلاف الوسائل مع اتحاد الغاية... وقد يظن السطحيون أن وجود مبادئ معينة في النظام الإسلامى قد تميل به نحو اليمين أو اليسار، وذلك خطأ. فإن مبدأ الملكية مثلا قد يشترك في الاعتراف به النظام الإسلامى والنظام الرأسمالى. وتحريم الفائدة الربوية قد يشترك فيه النظام الشيوعى والنظام الإسلامى، وليس معنى هذا أو ذاك أن الإسلام رأسمالى أو شيوعى. كلا.. إنه منهج مستقل يستقى من طبيعته ثم يمضى في مجراه المرسوم لنفع الناس وحماية مثلهم العليا. والحالة الاجتماعية التى نعيش فيها تفرض علينا أن نذكر عن الإسلام هذه الحقائق التالية: ا- أنه لا يعترف بملك من حرام ولا بكسب من سحت. 2- أنه لا يجيز معاوضة الجهد الشاق بأجر بخس ولا مكافأة العمل التافه بأجر كبير. 3- أنه لا يبيح التعطل والتسول والفوضى ويعتبر الحكومة مسئولة عن بقاء هذه الآفات. * * *"والاشتراكية الإسلامية تعتمد المبادئ الرفيعة أولا ثم تقيم الأشكال المادية ص _183"