فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 188

المناسبة لها تستعين على ذلك بقوة القانون. فالأخوة العامة مبدأ، والدولة مسئولة عن تنفيذه وعن هدم أى وضع مادى ينافيه والترف مرض اجتماعى. والدولة ملزمة بسن أى تشريع مادى يمنعه. والفضائل الإنسانية ضرورة لابد منها. والدولة مسئولة عن القوالب المادية التى تصوغها لحفظها، وقد يتقاضاها فلك أن تقق على النحو الذى تسير عليه روسيا أو أمريكا، ولكن هذه القوانين لن تكون روسية ولا أمريكية مادام الغرض منها والدافع إليها إسلاميا مجردا...". * * * هذا هو رأينا في التشريعات الفرعية. فالعبرة بالدستور الأصيل الذى يرعاها والروح الذى يصاحبها، ولو أن إنجلترا رأت لأسباب وطنية أن تدخل إصلاحا على قانونها الجنائى بقطع يد السارق وبجلد الزاني فإنها لا تنقلب إسلامية بإجراء هذا التعديل في تشريعها ما دامت المسيحية دينها الرسمى!. بل قد يقال إن هذا تعديل تدعو إليه المسيحية إ! ونحن نستطيع بلا مراء أن نبقى مسلمين أوفياء لإسلامنا مهما شرعنا لأحوالنا الاقتصادية ما قد يشابه في ظاهره نظام الشرق أو الغرب. * * * ص _184"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت