فهرس الكتاب
وإنى أشهد مع الشيخ خالد أن الرجال الذين يمثلون الجيش المدافع عن الإسلام في جبهته المترامية لا يشرفون دينهم ولا يشرفون أنفسهم!!، وهذا أهون ما يقال في وصفهم، إذ كيف تستقيم عبادة الله وعبادة المال؟!. وكيف تستقيم سنة الجهاد مع شدة الحرص على تمتيع النفس والأولاد؟! ولكن العقول التى التوت فيها حقائق الدنيا والآخرة اجتمعت فيها هذه الأضداد، ومن ثم رأينا رؤساء"للجمعيات"الدينية وشيوخا في الأزهر الشريف يسمنون والإسلام مهول، ويستريحون وشعوبه عانية !. وقد اتخذ هؤلاء الناس طرقا للفرار من تكاليف الإسلام الصحيحة أدق وأخفى من الطرق التى يسلكها مهربو المخدرات خوفا من رجال الأمن!. فهذه جمعية تكتفى بالعبادات الشخصية، فإذا حاولت إقحامها في الفروض الاجتماعية والقضايا العامة قال لك رجالها: نحن لا نشتغل بالسياسة!!. وكان من أثر هذا الفهم أن فلسطين سقطت في أيدى اليهود، دون أن يبذل لها هؤلاء الصوامون القوامون جهدا ألبتة!!. وهذه جمعية تحارب عبادة القبور وتقليد المذاهب. وتتشبع بمذهب نبذ البدع.. وعشق السلفية فإذا سألتهم عن الرأى في عبادة الأحياء والخضوع لطواغيت الحكم.. سكتوا.!! مع أن حكومة هذه البلاد تعلن مناهضتها للفساد. وقطاع الطريق ثم تتولى هى الأخذ دونهم، كما تقاتل الشركات الكبرى المحلات الصغيرة لتحتكر السوق وحدها!!. وكم من مجاوز ومباذل فعلوها، سكت عنها دعاة التوحيد! سكوت المقابر. وهذه جمعية اتخذت لها عنوانا من النشاط الاجتماعى البراق، وهدمت العبادات الشخصية أو غضت من قيمتها مع أن هذه العبادات أعمدة الإسلام وضوابط الأخلاق، وحوافظ العقيدة . ص _101