فهرس الكتاب
فكيف بمن يطلب التقدم في أمم منكوبة، ويسعى إلى دعم أثرته في شعوب مأكولة؟!،.. هذا هو الضلال المبين!! سمى الأستاذ خالد هؤلاء كهانا ثم راح ينقل عن"معالم التاريخ الإنسانية"للكاتب الإنجليزى"ويلز"أوصاف هذه الكهانة وأساليبها النابية في المكر والاحتيال. ولا حاجة بنا كما قلنا لهذا النقل، ففى مصادر الشريعة وأقوال الأئمة تفصيل أوسع وإصابة أحكم... ولنذكر السنة الأولى لهؤلاء الكهان، إنهم كما يقول خالد يدعون (الناس إلى القناعة المقدسة. بيد أن الكهنة أنفسهم كد أعداء القناعة، وأسبق العالمين إلى اقتناص الغنائم والبحث عن المال والجاه) . إنهم يملأون بطونهم بالمطاعم ويقولون للناس"جوعوا تصحوا"ويشيدون القصور ويشترون الأطيان ثم يحدثون الناس عن"الفقر المحبوب"!. لاشك أن النقمة على هؤلاء واجبة فهل تظن أمرهم خفى على حراس الإسلام من قديم؟! إن مواجهتهم بالنقد والتجريح لا يكاد يخلو منها عصر. يا واعظ الناس قد أصبحت متهما إذ عبت منهم أمورا أنت تأتيها تعيب دنيا وناسا راغبين لها وأنت أكثر منهم رغبة فيها!! وكان يحيى بن معاذ الرازى يقول لعلماء الدنيا:"بيوتكم كسروية، ومراكبكم قارونية، وأوانيكم فرعونية، ومآثمكم جاهلية، ومذاهبكم شيطانية فأين الشريعة المحمدية"؟!. وأين ما نقله خالد عن"ويلز"فى هذا المعنى من قول النبى عليه الصلاة والسلام: سيكون في آخر الزمان رجال يختلون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضأن من اللين، ألسنتهم أحلى من العسل. وقلوبهم قلوب الذئاب يقول الله تعالى:"أبى تغترون، أم على تجترئون؟!، فبى حلفت لأبعثن على أولئك منهم فتنة تذر الحليم فيهم حيران"ولسنا بصدد استقصاء النصوص في هذه الموضوع، فإن هذا يخرج بنا عن غرضنا ولكنا نلفت النظر إلى أن الإسلام في هذا العصر بحاجة إلى رجال يدفعون عنة ويبذلون له ويقدمون أنفسهم وأموالهم في سبيله.. ص _100