فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 188

وقد مضت الجاهلية تغمر الأسواق والميادين بأفكارها وفلسفاتها دون أية مقاومة بل إن قصة الشيخ"خالد"وكتابه"من هنا نبدأ"ليست لا مأساة لرجل من علماء الأزهر ومن أعضاء الجماعات الإسلامية رزق فضل حياة في عقله وضميره فكانت ثورته الجامحة على الدراسات الميتة والأعمال البليدة والكهانات الفارغة سببا في شططه الذى نبهنا إليه. والعلة الأولى في شرود هذا الكتاب عن النهج الحق هو انهيار هذه الجبهة التى تزعم العمل للإسلام وهى تغرى الناس بالكفر. ونحن إذ ننقد ما كتبه الأستاذ خالد عن"الدين والكهانة"مضطرون تعقب طائفة من التصرفات التى سببت في اعتقادنا كتابة هذا الباب، ومخطئين الأستاذ خالدا نفسه فبما ربطه به من نتائج... لا حاجة إلى هذه النقول كما تستقدم الحكومة بعض الخبراء الأجانب لحل مشاكل لا تستعصى على النظر القريب، والجهد اليسيرـ لو صدقت النيات ـ استقدم الأستاذ خالد طائفة من الخبراء الأجانب للاسترشاد بآرائهم في موضوعات طال البحث فيها، وسجل الأسلاف كما سجل الكتاب والسنة من قبل حكمهم عليها. والكلام فى"الكهانة والدين"لا يتجاوز هذه الحدود. فقد حمل الأستاذ خالد حملة شعواء على المتحرين بالدين، الذين يأكلون باسمه ويسيئون إليه أبلغ إساءة، والذين يظهرون للناس في لبوسه وهم متجردون من فضائله وآدابه...! ونحن نؤيد الأستاذ في هذه الحملة: ونعتقد أنه لو جاز لعلماء الإسلام ورجالاته أن يخلدوا للراحة والدعة في عصر ما، فإن هذا العصر بما وفد به على الإسلام من مآس وهزائم يجعل السكوت منكرا والهدوء حراما ومطلب الجاه والترف جريمة.. حرام على الراح بعدك أوأرى دما بدم، يجرى على الأرض مائره! فلا ملك الباقى تراث الذى مضى ولا حملت ذاك الدعاء منابره! ص _099

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت