فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 122 من 258

اختلفت الروايات في عدد المصاحف التي كتبها عثمانُ، فالمشهور أنها خمسةٌ، وورد أنها أربعةٌ، وورد أنها سبعةٌ، بعث بها إلى مكةَ، والشامِ، واليمنِ، والبحرينِ، والبصرةِ، والكوفةِ، وأبقى واحدًا بالمدينة سُمي (( المصحفَ الإمامَ ) ).

أمر عثمان بما سوى المصحف الذي كتبه والمصاحفِ التي استكتبها منه أن تحرق.

وهكذا كان الجمعُ الثاني للقرآن الكريم في عهد عثمانَ رضي الله عنه، أشرف عليه بنفسه، بمشاركة كبارِ الصحابة رضوانُ الله عليهم، وموافقِتهم وإجماعهم. فجمع بهذا العمل الجليل كلمة المسلمين، وحسم ما ظهر بينهم من خلاف.

كُتبت مصاحف عثمانَ خالية من النقط والشكل؛ حتى تحتملَ قراءتُها الأحرفَ السبعةَ التي نزل بها القرآنُ الكريم، وعندما أرسلها إلى الأمصار رضي بها الجميعُ، ونسخوا على غرارها مصاحفَ كثيرةً خاليةً من النقط والشكل. واستمروا على ذلك أكثر من أربعين سنة.

وخلال هذه الفترة توسعت الفتوح، ودخلت أممٌ كثيرة لا تتكلم العربيةَ في الإسلام؛ فتفشت العجمةُ بين الناس، وكثرُ اللحنُ، حتى بين العرب أنفسهم؛ بسبب كثرة اختلاطهم ومصاهرتهم للعجم، ولما كان المصحف الشريف غيرَ منقوط خشي ولاةُ أمر المسلمين عليه أن يتطرق إليه اللحنُ والتحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت