فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 124 من 258

واختلفت الآراءُ في أولِ من أخذ بهذا النقط، وأرجَحُها في ذلك ما ذَهَب إلى أن أولَ من قام به هما: نصرُ بن عاصم، ويحيى بن يَعْمَر؛ بأمر من الحجاج بن يوسف الثقفي (75-95هـ) والي العراق في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان حيث كانا أعرفَ أهلِ عصرهما بعلوم العربية وأسرارها، وفنون القراءات وتوجيهها.

تجويد الخط:

جاء في الفهرست: أنَّ أول مَن كتب المصاحف في الصدر الأول، ووصف بحسن الخط (( خالدُ بن أبي الهياج ) )، وكان كاتبًا للوليد بن عبد الملك (86-89هـ/705-715م) ، كتب له المصاحفَ والأشعارَ والأخبار، وكان عمرُ بن عبد العزيز مِمن اطّلع على خطّه وأعجب به، وطلب منه أن يكتب له مصحفًا تفنن في خطه، فقلَّبه عمر واستحسنه إلا أنه استكثر ثمنه فرده عليه.

وممن اشتهر بتجويد الخط في العصر الأموي (( قطبةُ المحرِّر ) )وهو من كتاب الدولة، يقول عنه ابنُ النديم: (( استخرج الأقلامَ الأربعةَ، واشتق بعضَها من بعض، وكان قطبةُ من أكتبِ الناس على الأرض بالعربية ) ). وإليه ينسب تحويلُ الخط العربيِّ من الكوفيِّ إلى الخط الذي هو عليه الآن.

أما في العصر العباسي، وفي خلافة أبي العباس السفاح (132-136هـ/749-754م) فقد انتهت جودة الخط إلى (( الضحاك بن عجلان ) )يقول ابن النديم: (( فزاد على قطبةَ، فكان بعده أكتبَ الخلق ) ).

وظل الخطُ العربيُّ يترقَّى ويتنوعُ حتى وصل إلى عشرين نوعًا على رأس المائة الثالثة من الهجرة عندما انتهت رئاسةُ الخط إلى الوزير أبي علي محمدِ بن عليِ بن مقلةَ، وأخيه أبي عبد الله الحسنِ بن علي.

ومع نهاية القرن الرابع الهجري، وبداية القرن الخامس الهجري انتقلت رِئاسة الخط العربي إلى أبي الحسن علي بن هلال الكاتب البَغْدادي المعروفِ بابن البواب، أو بابن السَّتَري.

وفي القرن السابع الهجري انتهت رئاسة الخط إلى عدد من الخطاطين منهم: ياقوتُ بن عبد الله الموصلي أمينُ الدين الملكي، المتوفى سنة 618هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت