فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 125 من 258

ومنهم ياقوتُ بن عبد الله الرومي الحموي، شهاب الدين، المتوفى سنة 626هـ.

ومنهم ياقوتُ بن عبد الله الرومي المُستَعْصِمي، المتوفى ببغداد سنة 698هـ.

وكان ياقوت المستعصمي يمثل نهاية الاحتكار العراقي للخط المجوَّد المنسوب، حيث أخذت المراكزُ الثقافيةُ الأخرى في العالم الإسلامي تنافس بغداد في الاهتمام بالخط وتجويده.

وفي مصر عُرف تجويدُ الخط منذ عصر الدولة الطولونية (254-292هـ/868-905م) ، وفي العصر الفاطميِّ (358-567هـ/968-1171م) وصلت إلى مستوى المنافسة مع بغدادَ عاصمةِ العباسيين، واستمرت كذلك في عصر الأيوبيين (569-650هـ/1174-1252م) إلى أن جاء العصرُ المملوكيُّ (648-932هـ/1220-1517م) ، حيث بلغت مركزَ الصدارة.

وفي شمال الشام تطور فنُّ الخط منذ أواخر القرن الخامس الهجري، وأجاد السوريون الشماليون خطَّ النسخ، وخطَّ الطومار ومشتقاته.

وفي تركيا، حيث قامت الدولةُ العثمانيةُ (699-1341هـ/1299-1922م) بلغت العنايةُ بتجويد الخط حدًا بعيدًا، وأنشئت في الآستانة سنة 1326هـ أولُ مدرسة خاصةٍ لتعليم الخط والنقش والتذهيب.

ولم يزل الأتراك ممسكين بزمام التفوق في تطور الخط العربي حتى سنةِ 1342هـ عندما استبدلوا بالحرف العربي الحرفَ اللاتيني، حيث انتقل قيادُ التفوقِ الخطّي إلى مصر مرة أخرى.

وفي منتصف شهر أكتوبر سنة 1922م فُتحت في مصر مدرسةٌ لتعليم الخطوط العربية، وبعد فترة ألحق بها قسمٌ في فن الزخرفة والتذهيب.

واستقطبت مصرُ عددًا من الخطاطين الأتراك الذين تخرج على أيديهم عدد من الخطاطين المصريين، وغيرِهم من مختلف البلاد الإسلامية.

وفي إيران لم تكن العناية بالخط العربي، وكتابة المصاحف أقلَ منها في تركيا، ونبغ الإيرانيون في مجال التذهيب، حتى تفوقوا على الأتراك في هذا الفن.

أما شمالُ إفريقيةَ فقد انتقل الخط إليها عن طريق المدينة، ثم الشام، فعُرف الخط المغربي وانتشر في شمال إفريقيةَ ووسطها وغربِها وفي الأندلس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت