فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 127 من 258

وفي روسيا طبع المصحفُ الشريفُ في (( سانت بتر سبورغ ) )عام 1787م، وأشرف على هذه الطبعة مولاي عثمانُ، وفي عام 1848م ظهرت طبعة أخرى في (( قازان ) )أشرف عليها محمد شاكر مرتضى أوغلي.

وفي عام 1834م ظهرت طبعة للمصحف الشريف في مدينة (( ليبزيغ ) )أشرف عليها (( فلوجل ) )Flugel، ورغم اهتمام الأوربيين بها، وإقبالهم عليها، إلا أنها لم تحظ بعناية المسلمين؛ لمخالفتها قواعدَ الرسمِ العثمانيَّ الصحيحِ.

وفي إيران طبع المصحف طبعتين حجريتين في كل من طهرانَ عام 1244هـ (1828م) ، وتبريز عام 1248هـ (1833م) .

كما ظهرت طبعات أخرى في الهند، وفي الآستانة بدءًا بالعام 1887م.

إلا أن الملاحظَ على جميع تلك الطبعاتِ عدمُ التزامها بقواعد الرسم العثماني، الذي حظي بإجماع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجرت على قواعد الرسم الإملائيِّ الحديثِ، إلا في نزرٍ يسير من الكلمات كتبت بالرسم العثماني.

واستمر الوضعُ على ذلك حتى عامِ 1308هـ (1890م) عندما قامت المطبعةُ البهيةُ بالقاهرة، لصاحبها (( محمد أبو زيد ) )بطبع المصحف الذي كتبه الشيخُ المحقق ُ (( رضوانُ بنُ محمد ) )الشهيرُ بالمخللاتي، والتزم فيه بخصائصِ الرسمِ العثماني، واعتنى بأماكنِ الوقوف مميزًا كلَّ وقف بعلامة دالةٍ عليه.

عُرف هذا المصحفُ بمصحف المخللاتي، وكان المقدمَ على غيره من المصاحفِ، إلا أن رداءةَ ورقه، وسوءَ طباعته الحجريةِ، دفع مشيخةَ الأزهر إلى تكوين لجنة؛ للنظر فيه، وفي ما ظهر من هَنَاتٍ في رسمه وضبطهِ، فكُتب مصحفٌ بخط الشيخ محمدِ علي خلفِ الحسيني، على قواعد الرسم العثماني، وضُبط على ما يوافق روايةَ حفصٍ عن عاصمٍ، على حسب ما ورد في كتاب (( الطراز على ضبط الخراز ) )للتَّنَسي، مع إبدال علاماتِ الخليل بن أحمدَ وتلاميذهِ من المشارقة بعلامات الأندلسيين والمغاربة، وظهرت الطبعةُ الأولى منه عام 1342هـ (1923م) ، فتلقاها العالم الإسلاميُّ بالرضا والقبولِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت