ولقد أدت مظاهر التنمية الحديثة وإعادة البناء والخلخلة في المنطقة المركزية إلى ظهور أحياء جديدة على أطراف المدينة المنورة، مما زاد من الضغوط على الأجهزة البلدية في توفير ومد الخدمات إلى هذه الأحياء التي لا تزال تفتقد إلى بعض الخدمات، مثل شبكات المياه والصرف الصحي، كما هو الحال مثلا في أحياء الدعيثة شمالي المدينة، والهجرة جنوب غربيها.
كما أدت عمليات التنمية إلى اختفاء كثير من المعالم الأثرية والأنماط المعمارية التقليدية، سواء بالنسبة للمباني السكنية أو التجارية المتمثلة بالمباني ذات الأفنية الداخلية أو أبراج التهوية واختفاء الأسواق المسقوفة، وإن صممت بعض المباني الحديثة بمواصفات تقتبس من التراث الحضاري في تصميم النوافذ أو الأسواق المغطاة، ولكن زيادة الارتفاع خلق مشكلة كبيرة في المركز. فبالإضافة إلى حجب خط الأفق فقد أدى تعدد الأدوار إلى زيادة مساحات الاستخدام التجاري والسكني، مما يعني زيادة الحركة وزيادة الحاجة إلى مواقف للسيارات، الأمر الذي لم يتوفر بالقدر الكافي للمستخدمين والزائرين لهذه المنطقة. ومع هذا فإن هذا الاقتباس في العمارة الحديثة من التراث المعماري سيدعم ولو جزئيا التواصل بين أنماط العمارة في الماضي والحاضر. أما بناء مجمع سكني ـ تجاري (مركز طيبة السكني التجاري ـ البرج الشرقي) يضم 360 وحدة سكنية و280 محلا تجاريا، ويقيم ويعمل به نحو 1800نسمة، ونحو 500فرد على التوالي، ويتوفر به 450 موقفا للسيارات فيوضح عدم التوازن بين الاستخدام والاستعمال، إذ يعني ذلك توفر موقف واحد لكل خمسة أفراد، ناهيك عن الزوار والمتسوقين من خارج المجمع، مما يعني وجود مشكلة حادة في نقص المواقف التي لا تتناسب مع زيادة الكثافة (صورة رقم 8) .
صورة رقم (8) : موقع مركز طيبة- البرج الشرقي والمباني المجاورة له والمقابلة للواجهة الشمالية للمسجد النبوي الشريف.