فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 47 من 258

فإن دراسة تاريخ المدينة المنورة، والحرم النبوي الشريف، وآثارهما العمرانية والثقافية، تعيد الذاكرة إلى عصر الإسلام الأول، عندما كانت الوفود تتقاطر إلى يثرب ، للتشرف بالسلام على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، والدخول في هذا الدين، الذي أخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ..

ويجد الباحث متعة روحية في قراءة كل ما يمت إلى طيبة الطيبة، سواء من آثارها التاريخية، أو فضائلها التي ورّثت القاطنين فيها دماثة خلق، وحسن عشرة. كما شهد الباحث نفسه ، لا في زياراته إليها والتقائه بأهلها فحسب؛ بل بشهادة زائريها الذين التقاهم الباحث أيضًا ، أو قرأ عن رحلاتهم إلى المدينة المنورة [1] .

وبناءً على تلك الصفات التي تمتاز بها المدينة المنورة على غيرها من الحواضر الإسلامية، فقد اختار أعداد من المسلمين من أقطار العالم الإسلامي الإقامة بجانب الحبيب المصطفى والرسول المجتبى أولًا، ثم الاستفادة من المزايا المعنوية والمادية التي كانت خاصة بأهالي الحرمين الشريفين ثانيًا. ولا سيما في عهد الدولة العثمانية. حيث أعفت الدولة المقيمين فيها من الضرائب المفروضة على غيرها من الولايات العثمانية، كما أعفت الشباب المقيمين فيها من الخدمة العسكرية الإلزامية [2] .

(1) زار متصرف نجد علي سعاد المدينة المنورة في عام 1330هـ، ودهش بما رآه من صدق معاملة التجار، والأخلاق الحميدة التي تخلق بها أهل المدينة المنورة. انظر:

(2) من وثائق الأرشيف العثماني:المدينة المنورة قبيل الحرب العالمية الأولى / سهيل صابان ـ صحيفة الوطن (السعودية) . ع60، 62 (2/9/1421، 4/9/1421هـ) . نقلًا عن الأرشيف العثماني، تصنيف Dh. I. Um. E-4/17

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت