فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 271

يغفر الله لك يا كثير، وأين الإخوان غير أني أقول: صديقك حين يستغني كثير=وما لك عند فقر من صديق فلا تنكر على أحذ إذا=طوى عنك الزيارة عند ضيق وكنت إذا الصديق أراد غيظي=على حنق وأشرقني بريقي غفرت ذنوبه وصفحت عنه=مخافة أن أكون بلا صديق وفيه أيضًا في الفوائد والحكايات"وبه"قال حدثنا السيد الأجل الإمام قدس الله روحه في يوم الخميس الثامن والعشرين من شعبان إملاء من لفظه، قال أخبرنا أبو ذر محمد بن إبراهيم بن علي الصالحاني المزاكر، قراءة عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، قال حدثنا الأعمش، قال حدثنا المحاربي عن بكر بن حنيس عن عبد الغفور بن داود عن همام عن كعب قال مكتوب في التوراة:"من آذى مؤمنًا فقد آذى الأنبياء، ومن آذى الأنبياء فقد آذى الله، ومن آذى الله فهو ملعون في التوراة والإنجيل والقرآن".

"وبه"قال أخبرنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم الصيرفي بقراءتي عليه في جامع أصفهان، قال أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك المقري، قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن المعروف بابن متويه إمام مسجد الجامع، قال حدثنا عباس بن الوليد بن مزيد، قال أخبرني أبي، قال حدثني الضحاك بن عبد الرحمن. قال سمعت بلال بن سعد يقول: يا أولي العلم لا تقتدوا بمن لا يعلم، ويا أولي الألباب لا تقتدوا بالسفهاء، ويا أولي الأبصار لا تقتدوا بالعمي، ويا أولي الإحسان لا يكون المساكين ومن لا يعرف أقرب إلى الله عز وجل منكم،

وأحرى أن يستجاب لهم، فليفكر مفكر فيما يبقى له وينفعه.

"وبه"قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي الحبلي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري، قال حدثني أبي، قال حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سلام، قال قرأت في رقعة علي بن بشر بن الحارث: أن المازني دخل عليه، فقال يا أبا نصر: بم أوصل أهل المعرفة إلى الله عز وجل؟ قال فقال لي: بالأسلاف الدائرة، قلت يا عجباه تجيبني بأعجب جواب، فقال: أجبتك بقدر ما أعلم، إن الله عز وجل أكرم وأجل وأعز وأعظم من أن يحمل وليًا من أوليائه على طريق وعر لا يعطيه من الزاد ما يبلغه، قلت: زدني رحمك الله؟ قال: إنك ولن تكون مريدًا حتى تكون مرادًا، قلت: زدني رحمك الله، قال: إنه إذا أراد العبد واصله، فإذا واصله لاطفه، فإذا لاطفه خلع على قلبه خلع الرضوان، فإذا فقد اللطف جن إلى العبادة ونظر إذا كان إنما منعها من قبل معصية بادر بالتوبة وإن كان إنما منعها من قبل نعمة بادر بالشكر، فلا يزال يرعى قلبه كذلك حتى يلقى الله عز وجل بتمام طاعته، يا حسنه غدًا وقد خرج من قبره مكللًا بالنور، وقد ألبس حللًا من النور، وحمل على نجيب من النور، وأحدقت به ملائكة النور، وأدخل إلى حجب النور، فليستطيع بذلك المؤمن أن ينظر إلى نور النور.

"وبه"أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نصرويه الحنيفي الفقيه الخطيب السمرقندي، قدم علينا بغداد حاجًا قراءة عليه، قال أخبرنا أبو أحمد محمد بن يحيى العباسي بسمرقند، قال أخبرنا أبو أحمد عبد العزيز المرزبان، قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن البجلي بكيش، قال أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود قال: مثل المحقرات من الذنوب كمثل قوم سفر بأرض قفر معهم طعام ولا يصلحه إلا النار، فتفرقوا، فجعل هذا يأتي بروثة ويجيء هذا بالعظم حتى جمعوا من ذلك ما أصلحوا به طعامهم، كذلك صاحب المحقرات يكذب الكذبة ويذنب الذنب ويجمع ذلك لعله أن يكبه الله عز وجل على وجهه في نار جهنم.

"وبه"قال أخبرنا القاضي أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسين بن التوزي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو عبيد الله بن عمران المرزباني، قال أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد، قال حدثنا عن الرحمن، قال حدثنا عمي قال: كانت العرب إذا مات الرجل منهم ولم يترك ولدًا وترك خلف سوء، قالوا: مات فلان كله.

"وبه"قال أخبرنا أحمد بن علي، قال أخبرنا محمد بن عمران، قال أخبرنا محمد أبو حاتم عن الأصمعي، قال سمعت أعرابيًا يقول: رب مغبوط بنعمة هي داؤه، ورب محسود على رخاء هو بلاؤه، ورب مرحوم من سقم هو شقاؤه.

"وبه"قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم الهمذاني من لفظه، قال حدثنا محمد بن عبد الله بن نجي، قال سمعت أبا محمد جعفر النيسابوري يقول سمعت أبا الحسين التوزي يوصي بعض أصحابه يقول: عشرة وأي عشرة احتفظ بهن واعمل فيهن جهدك، فأول ذلك من يدعي مع الله عز وجل حالة تخرجه عن حد علم الشرع فلا تقربن منه. والثانية من رأيته إلى غير أبناء جنسه وخالطهم فلا تقربنه. والثالثة من رأيته يسكن إلى الرئاسة والتعظيم فلا تقربن منه ولا ترجو فلاحه. والرابعة فقير رجع إلى الدنيا إن مت جوعًا أو ضرًا فلا تقربن منه ولا ترتفقن به وإن أرفقك، فإن رفقته تقسي قلبك أربعين صباحًا من رأيته مستغنيًا بعمله فلا تأمن جهله. والسادسة من رأيته مدعيًا حالة باطنة لا يدل عليها ولا يشهد عليها حفظ ظاهره فاتهمه على دينك. والسابعة من رأيته يرضى عن نفسه ويسكن إلى وقته، فاعلم أنه مخدوع فاحذره أشد الحذر. الثامنة من رأيته من المزيدين يسمع القصائد ويميل إلى الرفاهية فلا ترجون خيره. والتاسعة فقير لا تراه عند السماع حاضرًا فاتهمه، واعلم أنه منع من بركات ذلك لتشوش سره وتبديد همه. والعاشرة من رأيته مطمئنًا إلى أصدقائه وإخوانه مدعيًا لكمال الخلق فاشهد له بسخافة عقله ووهن ديانته.

"وبه"قال أخبرنا أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الواحد الحسناباذي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان، قال حدثنا إبراهيم بن الحسن بن سعيد الجوهري، قال حدثنا سالم بن نوح عن محمد بن ذكوان عن رجاء بن حيويه، قال: إني لواقف بباب سليمان بن عبد الملك إذ جاء رجل حسن الهيئة فسلم، فقال يا رجاء: عليك بالمعروف وعون الضعيف، يا رجاء: من كان له منزلة من سلطان فرفع حاجة إنسان ضعيف لا يستطيع رفعها لقي الله عز وجل يوم يلقاه وقد ثبت قدميه للحساب، يا رجاء: إنه من كان في حاجة أخيه المسلم كان الله عز وجل في حاجته، يا رجاء: إن من أحب الأعمال إلى الله عز وجل فرحًا تدخله على مسلم ثم فقده، فكان رجاء يرى أنه الخضر صلى الله عليه.

"وبه"قال أخبرنا ابو القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين الواعظ بقراءتي

عليه، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا علي بن مسلم، قال حدثنا يوسف، قال حدثنا شعبة عن سعيد عن أبي بردة عن أبيه، قال: رأى ابن عمر رجلًا من أهل اليمن قد حمل أمه وهو يطوف بها حول البيت ويقول: إني لها بعيرها المدلل=إن ذعرت ركابها لم أذعر أحملها ما حملتني أكثر ما ترى يا ابن عمر: جزيتها؟ قال: لا ولا بر جرة واحدة، ثم طاف ثم صلى خلف المقام ركعتين.

"وبه"قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبيد الله بن محمد بن جعفر بن حبان، قال حدثنا عبد الله بن يعقوب، قال حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ابن عبيد، قال حدثنا عبد الرحمن بن صالح، قال حدثنا محمد بن بشير، قال أنشد رجل مسعرًا: لا ترجعن إلى السفيه خطابه=إلا جواب تحية حياكها فمتى تحركه تحرك جيفة=تزداد نتنًا ما أردت حراكها قال فأعجب ذلك مسعر فقال: هذا في القرآن، يعني معناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت