فهرس الكتاب
أخبرنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد السكري، قال سمعت أبا محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة المروزي يقول: في حديث النبي الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: لا تهلك أمتي حتى يكون التمايل والتمايز والمعامع يرويه محمد بن كثير عن إسماعيل عن هشام بن الغاز عن مكحول الدمشقي، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"ذلك أراد بالتمايل أنه لا يكون سلطان يكف الناس عن التظالم فيميل بعضهم إلى بعض بالغارة، وأراد بالتمايز أن الناس يتميز بعضهم عن بعض وهو يتحزبون أحزابًا بوقوع المعصية، ومنه قول الله تعالى:"وامتازوا اليوم أيها المجرمون"."
"وبه"قال أخبرني أبو حاتم علي بن عبيدة أنه قال: تميزوا يريد انقطعوا عن المؤمنين وكونوا فرقة واحدة، وقوله تعالى"تكاد تميز من الغيظ"، أي ينقطع بعضها عن بعض، وأما المعامع فهي شدة الحرب والجد في القتال والأصل فيه معمعة النار وهو سرعة تلهبها، قال الشاعر ووصف فرسًا: جموحًا مروحًا واحصارها=كمعمعة السعف الموقد شبه خفيفها من المرح في عدوها تجفيف النار إذا التهب في السعف، ومثله مقمعة الحر، ومعمعان الصيف قال ذو الرمة: حتى إذا معمعان الصيف هب له=بأوجه شن عنها الماء والرطب والأوجة تأجج النار، ومنه يقال للمرأة الذكية المتوقدة معمع.
"وبه"قال حدثني عبد الرحمن بن عبد الله عن عمه الأصمعي، قال حدثني أبو بكر بن أبي عاصم عن مولاه ابن الأحيد عن وافي بن دلهم أنه كان يقول: النساء أربع فمنهن معمع لها سنتها أجمع ومنهن سبع ترى ولا تنفع ومنهن صدع تفرق ولا تجمع ومنهن غيث وقع ببلد فأمرع، أي أنبت، قال فذكرت هذا الحديث لأبي عوانة، فقال كان عبد الملك بن نمير يزيد فيه ومنهن القرتع وهي
التي تلبس درعها مسلوبًا وتكحل إحدى عينيها وتترك الأخرى، وشبيه بقولهم: معمعة الحرب قولهم الآن: حمى الوطيس، يروى أن النبي الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال ذلك في بعض مغازية ويقال: إن الوطيس التنور أو شيء يشبه التنور.
"وبه"قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان، قال حدثنا حامد بن شعيب، قال حدثني شريج بن يونس، قال حدثنا سلمة بن قتيبة، قال حدثنا شعبة عن جابر عن القاسم عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"إذا دخل رمضان قام بنا فإذا دخل العشر شد المئزر وشمر".
"وبه"قال أخبرنا أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد الحسناباذي بقراءتي عليه، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان إملاء، قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن."رجع"السيد.
"وبه"قال وحدثنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي إملاء، قال حدثنا أبو الفرج محمد بن أحمد بن عبدان الصفار، قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قالا حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال حدثنا عبد الوافد بن رماد، قال حدثنا الحسين بن عبيد الله، قال إبراهيم وقال التنوخي سمعت إبراهيم يقول سمعت الأسود يقول، قالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها، لفظهما سواء، إلا في سمعت إبراهيم، فقد سقط الحسناباذي.
"وبه"قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا إبراهيم بن نايلة الأصفهاني، قال حدثنا شيبان بن فروخ، قال حدثنا نافع أبو هرمس عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس رضي الله عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"ألا أخبركم بأفضل الملائكة جبريل عليه السلام، وأفضل النبيين آدم عليه السلام، وأفضل الأيام يوم الجمعة، وأفضل الشهور شهر رمضان، وأفضل الليالي ليلة القدر، وأفضل النساء مريم بنت عمران".
"وبه"قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان، قال حدثنا أبو الجريش الكلابي، قال حدثنا أبو كريب، قال حدثنا فردوس، قال حدثنا كامل عن حبيب بن أبي ثابت عن عبده عن زر عن أبي بن
كعب، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"ليلة القدر ليلة سبع وعشرين".
"وبه"قال أخبرنا أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الواحد الحسناباذي قراءة عليه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن المقري، قال أخبرنا أحمد بن محمد بن سلامه الطحاوي، قال حدثنا المزني، قال حدثنا الشافعي عن سفيان عن عاصم، وعبدة عن زر بن حبيش، قال قلت لأبي ابن كعب: إن أخاك ابن مسعود، قال من يقم الحول يصب ليلة القدر، فقال يرحم الله أبا عبد الرحمن لقد علم أنها في رمضان وأنها ليلة سبع وعشرين، ولكن أراد أن لا يتكلموا، ثم حلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين من رمضان، قلت: يا أبا المنذر بأي شيء تعلم ذلك، قال بالآية التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"إن الشمس تطلع ذلك اليوم لا شعاع لها".
"وبه"حدثنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي إملاء، قال حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الناقد الزيات، قال حدثنا قاسم بن زكريا المطرز، قال حدثنا محمد بن الصباح الجرجراي، قال حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال ذكرنا ليلة القدر عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: كم مضى من الشهر؟ قلنا مضى اثنان وعشرون وبقي ثمان، قال: لا، بل بقي سبع الشهر تسع وعشرون، ثم قال بيده حتى عد تسعة وعشرين ثم قال: التمسوها الليلة.
"وبه"قال أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد بن الوراق بقراءتي عليه، قال سمعت أبا بكر بن عمار البزار، قال سمعت الفقيه منصور بن شولة المطاميري يقول: السورة التي يذكر فيها القدر هي ثلاثون كلمة، وأنزل الله عزل وجل هذه السورة يعني ليلة القدر والشهر ثلاثون يومًا، قوله هي: حتى مطلع الفجر فهي السابع والعشرين ليلة القدر، وأراد بقوله هي ليلة القدر، قال السيد هذه الطريقة شبيهة بطريقة الباطنية فلا يمكن معرفة الأحكام من عدد الحروف والكلمات.
"وبه"قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا علي بن عبد العزيز، قال حدثنا حجاج بن منهال"رجع"السيد، قال وأخبرنا ابن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا الطبراني، قال وحدثنا إبراهيم بن نايله الأصفهاني، قال حدثنا عبد الأعلى بن حماد"رجع"السيد، قال وأخبرنا ابن ريذة، قال
أخبرنا الطبراني، قال وحدثنا يوسف القاضي، قال حدثنا عبد الواحد بن غياث قالوا أخبرنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن سعد بن سعيد عن عمرو بن ثابت عن أبي أيوب أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"قال من صام رمضان وستة من شوال فقد صام".
"وبه"قال حدثنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي إملاء، قال حدثنا أبو القاسم عبد العزيز جعفر بن محمد الحرفي، قال حدثنا محمد بن طاهر بن أبي الرميك، قال حدثنا عبيد الله بن محمد العيى، قال أخبرنا حماد هو بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي كعب أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فسافر عامًا فلم يعتكف، فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين ليلة.