فهرس الكتاب
بن القاسم الأنباري، قال حدثنا أبي، قال حدثنا أحمد بن عيد، قال أخبرنا أبو المنذر، قال عاش سلمة بن يزيد الجعفي خمسين ومائة سنة وكان له ابن قد أسلم فاستأذنه في الهجرة فمنعه من ذلك ثم ألح عليه فأذن له وأنشأ يقول: يخوفنا بهجته فتانًا=كما تخشى المفركة الطلاقا يفجعنا بأمر كل يوم=كما تخشى المقيدة الإباقا أراه لا يزال له قرين=يواعده غدوًا وانطلاقا وكان كأنه سوم مريض=فلما أذنت له إفاقا أحين رأيت إن كبرت بناتي=وشاب الرأس أزمعت الفراقا فقدني الآن منك وقدك مني=إذا جاوزت للذوم العراقا
وحالت بيننا أجيال طي=وكان الدهر همًا واشتياقا تخبرني بأن الروم ضان=تمزها وترتتق ارتتاقا فيومًا قد حنيت عليك ظهري=إلى الأحشاء ضمًا واعتناقا ويومًا قد حويت عليك نهي=أخيرك المتالي واللحاقا ويومًا قد سعيت عليك حتى=أكل القوم والقلص العتاقا قال أحمد بن عيد المفركة: المبغضة إلى الرجال، فهي تخاف من الطلاق أكثر مما يخافه غيرها، والمقيدة: التي تقيد البعير وتحاذر أن ينحل القيد فيشرد البعير.
"وبه"قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن الحسن الجوهري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيويه الخزاز، قال أخبرنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد السكري، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن سعيد الوراق، قال حدثني محمد بن عمار السعدي، قال حدثني محمد بن محمد بن سليمان، قال حدثنا ابن عائشة، قال أخبرني أبي، قال قتل ابن لقيس بن عاصم فوثبت عشيرته فقال: على رسلكم إن يأتكم القوم مذعنين يقرون لكم بحقكم لم نبعدهم من عفو، وإن لم يفعلوا فما أقدركم على الطلب بحقكم، فما برحنا حتى جاءوا بالقاتل فما رأيت ثكلان أحسن ردًا منه فقال: ما أردت إلا ابن عمك وإن كان ليكثر عددك ويزين عشيرتك، قال هفوة فاعف، قال قد عفوت ولأمه لوعة وسأعوضها من ذلك، قال ابن عائشة، قال أبي وهو محتبي: لا والله ما حل حبوته، فقال العنوي: حليم إذا ما سورة الجهل أطلعت=حبي الشيب للنفس للحوج غلوب وقال: فما حل من جهل حبي حلمائنا=ولا قائل المعروف منا يعنف"وبه"قال أخبرنا المطهر بن أبي نزار محمد بن علي بن محمد العبدي الخطيب، قال حدثنا أبو عبد الله بن منده محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى، قال حدثنا محمد بن زكريا، قال حدثنا إبراهيم بن عمر، قال حدثنا الأصمعي، قال خرجت أنا وصديق لي إلى المقابر فإذا بصبية قد كادت أن تختفي بين قبرين صغيرة، فإذا بها تطلع من برقع بعيني جؤذر ومدت يدًا كأنها لسان طائر بأطراف كالمداري، ثم قالت: اللهم إنك لم تزل قبل كل شيء، وأنت الكائن بعد كل شيء، وقد خلقت والدي قبلي وخلقتني بعدهما، منهما أنستني بقربهما ما شئت ثم أوحشتني منهما إذا
شئت، فكن لي ولهما مؤنسًا وكن لي بعدهما حافظًا، قال: وهبت ريح فرفعت البرقع فإذا تحته بيضة نعامة حسناء، فقلت: يا حبيبة أعيدي كلامك، قال فنظرت إلي وقالت: يا شيخ والله ما أنا لك بحرمة فتأنس بي ولمحادثة أهلك أولى بك، قال فاستحييت من القبور تعجبًا مما جاء منها، فقلت لها: خذي على كلامك فمررت فيها كما قالت، فقال: إن يكن في الأرض أصمعي فأنت هو، قال: وسألت عنها فإذا هي أيم فأتيت صديقًا لي وله ابن مدرك، فقلت: هل لك في أن يلم الله شعثك وشعث فلان ابنك، فوصفت له الجارية، وما رأيت من عقلها وجمالها، وقلت: تصدقها عشرة آلاف درهم فإني أرجو أن تكون أحمد مالك عندها عاقبة فأسرع إلى ذلك، وقال لي: امض إلى أهلها فمضينا فإذا نحن بعم لها فكلمناه في ذلك فقال: والله مالنا في أمورنا في أنفسنا معها شيء فكيف في أمرها ولكني أعرض عليها ما جئتم له، ثم دخل ثم خرج، فقال هاهي ده، فخرجت ثم جلست خلف سجف لها ثم قالت: اللهم حي العصابة بالسلام، ثم أقبلت على عمها فقالت: قل يا عم، فقال: هذا عمك ونظير أبيك يخطبك على ابن عمك ونظيرك ويبذل لك من الصداق عشرة آلاف درهم، فقالت: يا عم أضرت بك الحاجة حتى طمعت طمعًا أضر بمروءتك، تزوجني غلامًا عراقيًا يغلبني بثروته ويصول علي بمقدرته، ويمن علي بفضله، ويعتلي علي بذات يده، ثم يقول: يا هنة بنت الهنة، ثم أعيش بعدها عيشًا ناعمًا، كلا إن ربي واسع كريم.
"وبه"قال أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد الوراق بقراءتي عليه، قال حدثنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الخطيب، إملاء عن ظهر قلبه، قال حدثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني، قال وأخبرناه أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن الدينوري الخطيب بقراءتي عليه قال أخبرنا قاضي القضاة أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد قراءة عليه في داره، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال وأخبرناه عاليا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا عبد الله بن رياحين برمادة رملة سنة أربع وسبعين ومائتين، قال حدثنا أبو عمرو زياد بن طارق، وكان قد أتت عليه عشرون ومائة سنة، قال سمعت أبا جرول زهير بن صرد الحشمي يقول: لما أسرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم حنين يوم هوازن وذهب يفرق السبي فأتيته فأنشدته أقول هذا الشعر: أمنن على رسول الله في كرم=فإنك المرء نرجوه وننتظر
أمنن على بيضة قد عاقها قدر=مشتت شملها في دهرها عير أبقت لنا الدهر هتافًا على حزن=على قلوبهم القماء والغمر إن لم تداركهم لقماء يتبعها=يا أرجح الناس حلمًا حين يختبر أمنن على نسوة قد كنت ترضعها=إذ فوك يملؤها من محضها الدرر إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها=وإذ يريبك ما يأتي وما يذر لا تجعلنا كمن شالت نعامته=واستبق منا فإنا معشر زهر إنا لنشكر للنعماء إذ كفرت=وعندنا بعد هذا اليوم مدخر فالبس العفو من قد كنت ترضعه=من أمهاتك إن العفو مشتهر يا خير من مرحت كمت الجياد به=عند الهياج إذا ما استوقد الشرر إنا نؤمل عفوًا منك نلبسه=يهدي البرية إذ تعفو وتنتصر فاعف عفا الله عما أنت راهبه=يوم القيامة إذ تهدى لك الظفر قال فلما سمع الشعر قال صلى الله عليه وآله وسلم:"ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم"، وقالت قريش: ما كان لنا فهو لله ولرسوله، وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لله ولرسوله.
"وبه"قال أخبرنا أبو محمد يوسف بن رباح بن علي الحنفي البصري نزيل الأهواز قراءة عليه في جامعها، قال حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسين بن بندار الأذني قراءة عليه بمصر في منزله، قال حدثنا أبو العباس محمود بن محمد بن الفضل الأديب بأنطاكية، قال حدثنا أبو محمد هشام الراس، قال حدثنا أبو المنذر هشام بن الكلبي عن أبيه عن صالح بن كيسان أن عكرمة بن أبي جهل والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو صبروا أنفسهم لله يوم اليرموك حتى قتلوا وكانوا مرتثين، فأقبلت امرأة من قريش بشنة فيها ماء تسقي لقتلى فرأتهم في مكان واحد، فدفعت الشنة إلى عكرمة، فلما رأى قلة الماء آثر به الحارث بن هشام فأخذ الحارث الماء فلما رأى قلة الماء آثر به سهيل بن عمرو فتدافعوها إلى أن ماتوا ولم يشرب واحد منهم جرعة، فصرخت المرأة وقالت: ما رأيت كاليوم قط ذهب سادات ثلاثة.
"وبه"قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا موسى بن زكريا، قال حدثنا شيبان العصفري، قال حدثنا أبو وهب السهمي عن أبي يونس القشيري عن حبيب بن أبي ثابت أن الحارث بن هشام
وعكرمة بن أبي جهل وعياش بن أبي ربيعة ارتثوا يوم اليرموك، فدعا الحارث بشراب فنظر إليه عكرمة، فقال ادفعوه إلى عياش، فما وصل إلى أحد منهم حتى ماتوا جميعًا وما ذاقوه.
"وبه"قال حدثنا السيد الإمام رحمه الله في يوم الخميس الحادي والعشرين من شهر رمضان إملاء من لفظه، قال أخبرنا أبو إسحاق بن إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي قراءة عليه، قال أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيوة الخزاز قراءة عليه، قال