فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 271

أجلته عما كان عليه بعوذة، رأيتك تعوذ بها، فبحق جدك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجدك علي بن أبي طالب عليه السلام إلا علمتني ما قلته، قال نعم، خرج علي بن أبي طالب عليه السلام يعس العسكر ليلة الأحزاب فشعر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إلى أين يا أبا الحسن? فقال: خرجت حارسًا لله ورسوله، فهما يتخاطبان إذ نزل عليه جبريل عليه السلام فقال يا محمد إن الله عزوجل وتقدست أسماؤه يقرأ عليك السلام ويقول لك قد أهديت إلى علي بن أبي طالب عليه السلام كلمات من كنوز عرشي لا يضره معها كيد شيطان ولا سطوة سلطان ولا لسع حية ولا عقرب ولا سبع ضار ولا جبار عات.

والكلمات:"اللهم يا من ستر القبيح وأظهر الجميل، ولا يؤاخذ بالجريرة، ولم يهتك الستر، ويا من رآني على المعاصي فلم يفضحني، أسألك أن تبلغني ما أؤمله من أمر ديني ودنياي وآخرتي وأن تدخلني في حماك الذي لا يستباح، وتحرسني بعينك التي لا تنام، وتكنفني بكنفك الذي لا يرام، وتدخلني في سلطانك الذي لا يضام، وفي ذمتك التي لا تخفر، عز جارك، ولا إله غيرك، ولا معبود سواك، وصلى الله على محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين، وجد على ديني بدنياي، وعلى آخرتي بتقواي، وذلله لي كما ذللت الرياح لسليمان بن داود، وكفه عن أذيتي، واطمس بصره عن مشاهدتي، وابدلني من غله ودًا، ومن حقده عفوًا، ومن عداوته سلمًا، يا أرحم الراحمين".

الحديث الثاني والعشرون

الأخوة في الله سبحانه وفضلها

وما يتصل بذلك

"وبإسناد"المتقدم إلى السيد الإمام رضي الله عنه، قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان، قال حدثني أبو محمد عبد الله بن قحطبة، قال حدثنا محمد بن الصباح، قال حدثنا سلمة بن صالح الأحمر عن عثمان عن عطاء عن أبيه عن أبي سفيان الألهاني عن تميم الداري، قال حدثنا سلمة بن صالح الأحمر عن عثمان عن عطاء عن الرجل إذا لقيه فقال: كانت تحية الأمم وخالص ودهم وإن أول من عانق خليل الرحمن، وذلك أنه خرج يرتاد لماشيته من جبل من جبال بيت المقدس فسمع صوت مقدس يقدس الله فذهل عما كان يطلب وقصد قصد الصوت، فإذا هو برجل طوله ثمانية عشر ذراعًا أهلب -والأهلب كثير الشعر- فقال له من ربك يا شيخ? قال رب السماء، قال فمن رب من في السماء والأرض? قال رب السماء، قال فهل لهما رب غيره? قال لا هو ربهما ورب ما بينهما ورب ما تحتهما، لا إله إلا الله وحده، قال فأين قبلتك يا شيخ? فأشار إلى الكعبة، فقال له: هل بقي من قومك غيرك? قال ما بقي منهم أحد غيري، قال له: فمن أين معيشتك? قال أجمع من التمر في الصيف ما آكله في الشتاء، قال له: فأين منزلك? قال: في تلك المغارة، قال فانطلق بنا إلى منزلك، قال إن بينك وبينه واديًا لا يخاض، قال فمن أين تعبر أنت إليه? قال أمشي عليه ذاهبًا وأمشي عليه جائيًا، فقال له إبراهيم: فانطلق بنا فلعل الذي ذلله لك أن يذلله لي، قال فانطلقا فمشيا على الماء وجعل كل واحد منهما يعجب مما أوتي صاحبه حتى انتهيا إلى المغارة فدخلاها فإذا قبلة الشيخ قبلة إبراهيم عليه السلام، فقال له إبراهيم عليه السلام يا شيخ: أي يوم خلق الله أشد? قال: يوم الدين يوم يضع الله كرسيه للقضاء ثم يأمر جهنم فتزفر زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا خر على وجهه، فقال إبراهيم عليه السلام: فادع الله يؤمني وإياك من هول ذلك اليوم، فقال الشيخ: وما تصنع بدعائي إن لي دعوة محتبسة في السماء منذ ثلاثين سنة، فقال له إبراهيم عليه السلام: أفلا أخبرك أيها الشيخ ما الذي احتبس? قال بلى، قال إن الله عز وجل إذا أحب عبدًا احتبس دعوته لحبه لصوته ثم ذخر له على ذلك ما لا يخطر على قلب بشر، وإذا أبغض عبدًا عجل له دعوته لبغضه لصوته وألقى الإياس في قلبه، فما دعوتك أيها الشيخ التي هي محتبسة في السماء منذ ثلاثين سنة قال لي: مر بي شاب في رأسه ذؤابة معه غنم كأنها حشيت، وبقر كأنها دهنت، فقلت لمن هذه? فقال لإبراهيم خليل الرحمن، فقلت: اللهم إن كان له في الأرض خليل فأرينيه قبل الموت، فقال له إبراهيم: فقد استجيبت دعوتك أيها الشيخ فاعتنقا فمذ يومئذ كانت المعانقة وكان قبل ذلك السجود، هذا لهذا ثم جاء الله بالمصافحة مع الإسلام فلم يسجدوا ولم يعانقوا، فالحمد لله الذي وضع عنا الإصار"."

"وبه"قال السيد أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسين بن أحمد الجوزداني المقري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن شهدل المديني، قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، قال أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن الحسين بن سعيد، قال حدثنا أبي، قال حدثنا حصين عن أبي حمزة عن علي بن الحسين عليهما السلام عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"ألا إن أولياء الله? قال هم المتحابون في الله عز وجل."

"وبه"قال حدثنا حصين عن طلحة بن زيد الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قوله تعالى:"ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم"قال: هم المتحابون في الله.

"وبه"قال أخبرنا ابن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا إسحاق بن داود الصواف التستري، قال حدثنا محمد بن موسى الجرشي، قال حدثنا عبد الله بن جعفر، قال حدثنا أبو سهل نافع بن مالك عن محمد بن كعب القرظي عن بشير بن سعد صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"منزلة المؤمن من المؤمن منزلة الرأس من الجسد متى اشتكى الجسد اشتكى له الرأس، ومتى اشتكى الرأس اشتكى سائر الجسد".

"وبه"قال أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه دفعات، قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزاز الشافعي في جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، قال حدثنا علي بن بري بن زنجويه بن ماهان الدينوري، قال حدثنا سلمة بن شبيب، قال حدثنا محمد بن كثير الكوفي، قال حدثنا الليث عن عمر بن مرة عن البراء بن عازب، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:"إن أفضل عرا الإيمان الحب في الله والبغض في الله".

"وبه"قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان، قال حدثنا محمد بن يحيى المروزي، قال حدثنا خلف بن هشام، قال حدثنا عنتر بن القاسم أبو زبيد عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن أبي ذر، قال: خرج غلينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكر وذكرنا ثم قال: أتدرون أي الأعمال أفضل? قلنا الصلاة أو ما شاء الله، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: الحب في الله والبغض في الله أفضل العمل"."

"وبه"قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن إسحاق بن زيد العدل، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن ماهان، قال حدثنا عمران بن عبد الرحيم، قال حدثنا محمد بن الفضل بن عازم، قال حدثنا معتمر بن سليمان، قال حدثنا أبي: سمعته يحدث عن حنيش عن عكرمة عن ابن عباس، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذر:"أي العمل أوثق? قال الله ورسوله أعلم، قال: الموالاة في الله، والمعاداة في الله عز وجل، والحب في الله عز وجل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت