فهرس الكتاب
محمد بن الحسن بن مكرم، قال حدثنا محمد بن إسحاق، قال حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال سمعت بكر العابد يقول، سمعت سفيان الثوري يقول: لا خير في القارئ يعظم صاحب الدنيا.
مجلس في الحكايات"وبه"إلى السيد الإمام رحمه الله تعالى إملاء من لفظه. قال أخبرنا القاضي أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسين بن الثوري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد التميمي الكوفي المعروف بابن النجار المؤدب، قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي الأشناني قراءة عليه، قال حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي، قال حدثنا عبد الله بن بكير وبشر بن عمارة عن محمد بن سوقه، عن العلاء بن عبد الرحمن، قال حدثن شيخ: أن رجلًا قام إلى علي عليه السلام، فقال يا أمير المؤمنين: أخبرني عن الإيمان؟ قال: الإيمان على أربع دعائم: على الصبر واليقين والعدل والجهاد، والصبر منها على أربع شعب: على الشوق والشفق والزهد الترقب، فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات، ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات، ومن زهد في الدنيا تهاون في المصيبات، ومن ترقب الموت سارع في الخيرات. واليقين على أربع شعب: على تبصرة الفطنة، وتأويل الحكمة، وموعظة العبرة،
وسنة الأولين، والعدل على أربع شعب: على غائص الفهم، وغمرة العلم، وزهرة الحكم، وروضة الحلم، فمن فهم قبس جميل العلم، ومن علم عرف شرائع الحكم، ومن حلم عاش في الناس ولم يفرط أمره، والجهاد على أربع شعب: على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصدق في المواطن، وشنآن الفاسقين، فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق، ومن صدق في المواطن قضى الذي عليه، ومن شنئ الفاسقين غضب لله، ومن غضب لله غضب الله له. فقام الرجل فقبل رأسه، فقال: أحب حبيبك يومًا ما=عسى أن يكون بغيضك يومًا ما وابغض بغيضك يومًا ما=عسى أن يكون حبيبك يومًا ما"وبه"قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد بجرجرايا، قال سمعت عبد الله بن سهل يقول، سمعت يحيى بن معاذ يقول: من استفتح أبواب المعاش بغير مفاتيح الأقدار وكل إلى المخلوقين.
"وبه"قال أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر بن محمد العسكري نزيل البصرة قراءة عليه في جامع بني حرام، قال حدثنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، قال أخبرنا علي بن الحسين الصابوني، قال حدثنا الحسن بن أبي عثمان الأرمي عن أبيه"ح"قال السيد وأخبرنا عبد العزيز القاضي، قال أخبرنا أبو أحمد، قال وحدثنا أبو زيد التميمي الحنظلي، عن أبيه -وكان راوية الجاحظ وإليه أوصي- قال أخبرني الجاحظ، قال سمعت أبا سعيد عبد الكريم بن روح العقدي، قال سمعت الشجري يقول: سأل رجل عمرو بن عبيد فقال ما البلاغة؟ قال: ما بلغ بك الجنة وعدل بك عن النار، وبصرك مواقع رشدك وعواقب غيك، قال السائل: ليس هذا أريد؟ فقال عمرو: من لم يحسن أن يسكت لم يحسن أن يسمع، ومن لم يخش الاستماع لم يخش القول، قال ليس هذا أريد؟ قال عمرو: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"إنا معشر الأنبياء نكره اللسن"، وكانوا يكرهون أن يزيد منطق الإنسان على عقله، قال السائل: ليس هذا أريد؟ قال عمرو: وكانوا يخافون من فتنة القول ومن سقاطة الكلام ما لا تخافون من فتنة السكوت والصمت. قال السائل ليس هذا أريد؟ قال عمرو: فكأنك إنما تريد تحبير الألفاظ في حسن إفهام، قال نعم، قال عمرو: إنك إن أردت تقرير حجة الله تعالى على عقول المكلفين وتخفيف المؤنة عن المستمعين، وتزيين تلك المعاني في قلوب المريدي،
بالألفاظ المستحسنة في الآذن، المقبولة عند الأذهان، رغبة في سرعة إجابتهم، ونفي الشواغل عن قلوبهم، بالموعظة الحسنة على كتاب الله تعالى والسنة، كنت قد أوتيت فصل الخطاب، واستوجبت على الله جزيل الثواب، قال الجاحظ: فقلت لعبد الكريم بن روح: من هذا الذي صبر له عمرو هذا الصبر؟ قال قد سألت عن ذلك أبا حفص فقلت من يجترئ عليه هذه الجرأة إلا حفص بن سالم، وكان عمرو لا يكاد يتكلم، فإن تكلم لم يطل، قال وكان يقول: لا خير في المتكلم إذا كان كلامه لمن شهد دون نفسه، وإذا كال الكلام عرضت المتكلم أسباب التكليف، ولا خير في شيء يأتيك به التكليف.
"وبه"قال حدثنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي، قال حدثنا أبو عبد الله الحسين بن عمران الضراب، قال حدثنا محمد بن محمد بن سليمان، قال حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير الهمذاني، قال حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال: إن المرء لحقيق أن تكون له مجالس يخلو فيها، فيذكر ذنبه، فيستغفر الله عز وجل.
"وبه"قال أخبرنا أبو الفضل وأبو الحسين عبد الله ومحمد ابنا أحمد بن علي الكوفي بقراءتي عليهما معًا، قالا أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان النصيبي قراءة عليه، قال حدثنا جعفر بن محمد بن الخلدي، قال حدثنا العباس أحمد بن محمد بن مسروق، قال حدثنا ابن محمد بن الحسين، قال حدثنا ظفر بن شمير، قال قلت لداود الطائي: يا أبا سليمان ما تقول في الرمي، فإني أحب أن أتعلم؟ قال فقال لي: إن الرمي حسن ولكنها أياك فانظر بم تقطعها.
"وبه"قال أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بن محمد الصفار بقراءتي عليه في منزله بأصفهان في سكة الجصاصين، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا إسحاق بن أبي حسان، قال سمعت بعض أصحابنا يقول: أوحى الله تبارك وتعالى إلى داود عليه السلام: يا داود لا تجعل بيني وبينك عالمًا حيران قد أسكره حب الدنيا عن طريق محبتي أولئك قطاع الطريق على عبادي المريدين، قال وزاد فيه غيره: يا داود إن أهون ما أصنع بالعالم إذا أسكره حب الدنيا عن طريق محبتي أن أنزع منه حلاوة مناجاتي.
"وبه"قال أخبرنا أبو القاسم علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم الهمذاني من لفظه، قال حدثنا محمد بن الحسين الجارمدي، قال حدثنا أبي، قال حدثنا الحسين بن عبد الرحمن، قال سمعت حارث المحاسبي يقول: أحذرك ونفسي من يوم آلى الله على نفسه أن يترك فيه عبدًا
أمره في الدنيا ونهاه حتى يسأله عن عمله دقيقه وجليله سره وعلانيته، فانظر بأي بدن تقف بين يديه، وبأي لسان تجيب، وأعد للسؤال جوابًا وللجواب صوابًا.
"وبه"قال أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح بن محمد العشائري الجرمي بقراءتي عليه، وأبو علي الحسن بن علي بن عبد الله بن العطار المقرئ المؤدب بقراءتي عليه في جامع المنصور، قالا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يوسف بن دست العلاف البزار، قال حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال أخبرنا أحمد بن سعيد الدمشقي، وأنشدنا الأمير أبو العباس عبد الله بن المعتز بالله لنفسه: ألم تر أن الدهر قطعني حزًا=وأصحبني ذلًا وأثكلني عزا ألا رب وجه في الثرى كان عابسًا=إذا خفت بطشًا من يد الدهر أو غمزا ملوك وإخوان يرى بسماحهم=من البشر في ديباج أوجههم طرزا فقدتهم مستكرهًا وكنزتهم=ثوابًا وأجرًا في بطون الثرى كنزا"وبه"قال أنشدنا أبو الحسن علي بن الحسين بن علي السمساني. قال أنشدني أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن النعمي الحافظ لنفسه: شرفت همتي فلا عرفتني ال_أنجم الزهرات شمت ترابي وأظلتني الغمائم طرًا=غيرة من خصاصة أن ترى بي"وبه"قال أنشدني أيضًا، قال وأنشدني لنفسه: إذا أظمأتك أكف اللئام=كفتك القناعة شبعًا وريا فكن رجلًا رجله في الثرى=وهامة همته في الثريا أبيًا بوجهك عن باخل=بما في يديه تراه أبيا فإن إراقة ماء الحيا_ة دون إراقة ماء المحيا"وبه"قال وأنشدنا أبو عبد الله الصوري المحافظ، وأبو الحسن المنجم. قالا وأنشدنا العقمي واللفظ له