فهرس الكتاب
بن بريم أن الحسن بن علي عليهما السلام قام فخطب الناس فقال: لقد فارقكم بالأمس رجل لم يسبقه الأولون، ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعثه فيعطيه الراية لم لا ترتد حتى يفتح الله عز وجل عليه، جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، ما ترك صفرًا ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت عن عطائه أراد أن يشتري بها خادمًا.
"وبه"قال أخبرنا أبو أحمد محمد بن علي بن محمد المكفوف بقراءتي عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أحمد بن علي بن عيسى بن ماهان الرازي، قال حدثنا محمد بن عبد الله بن زنجويه، قال حدثنا العباس بن بكار، عن عبد الواحد بن أبي عمرو الأسدي، عن محمد بن السايب عن أبي صالح، قال أدخل ضرار بن مرة الكناني على معاوية فقال له صف عليًا؟ فقال: أوتعفيني يا أمير المؤمنين، قال: لا أعفيك، قال إذا لا بد فإنه كان والله بعيد المدى، شديد القوى، يقول فصلًا ويحكم عدلًا، يتفجر العلم من جوانبه، وتنطق الحكمة من نواجذه، يستوحش من الدنيا وزهرتها، ويستأنس بالليل وظلمته، وكان والله غزير الدمعة طويل الفكرة، يقلب كفيه ويخاطب نفسه، يعجبه من اللباس ما قصر، ومن الطعام ما خشن، كان والله كأحدنا يدنينا إذا آذناه، ويحيينا إذا سألناه، وكان مع قربه منا لا تكلمه هيبة له، فإن تبسم فمن اللؤلؤ المنظوم، يعظم أهل الدين ويحب المساكين، لا يطمع القوي في باطله، ولا ييأس الضعيف من عدله، فأشهد بالله لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى سدوله وغارت نجومه، ممثلًا في محرابه، قابضًا على لحيته، يتململ تململ السليم، ويبكي بكاء الحزين، وكأني أسمعه الآن وهو يقول: يا ربنا يا ربنا يتضرع إليه، ثم يقول للدنيا: إلي تعرضت أم إلي تشوقت، هيهات هيهات غيري غيري، لا حان حينك فقد بنتك ثلاثًا، معمرك قصير وعيشك حقير، وخطرك كثير، آه آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق، قال: فوكف دموع معاوية على لحيته ما يملكها، وجعل ينشفها بكمه، وقد اختنق القوم
بالبكاء، فقال كذا كان أبو الحسن، فكيف وجدك عليه يا ضرار؟ قال وجد من ذبح واحدها في حجرها، لا ترقأ دمعتها، ولا يسكن حزنها، ثم قام فخرج.
"وبه"قال أخبرنا الشريف أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن الحسني البطحاني بقراءتي عليه بالكوفة، قال أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن أبي السرى قراءة عليه، قال حدثنا أبو مليل محمد بن عبد العزيز بن محمد بن ربيعة الكلابي، قال حدثنا أبي، قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد عن صالح الجمال قال: سمعت الإمام الشهيد أبا الحسين زيد بن علي عليهما السلام يقول: اجتمع نفر من قريش فيهم علي بن أبي طالب عليه السلام، فتفاخروا فقالوا أشياء من الشعر، حتى انتهوا إلى علي عليه السلام، فقالوا يا أبا الحسن قل، فقد قال أصحابك، فقال علي عليه السلام: الله أكرمنا بنصر نبيه=وبنا أقام دعائم الإسلام قال محمد: قال إني لقنتها ابن أبي حماد أكرمنا فلم يقل إلا أعزنا.
وبنا أعز نبيه وكتابه=وأعزه بالنصر والإقدام في كل معترك تطير سيوفنا=فيها الجماجم عن فراخ الهام ينتابنا جبريل في أبياتنا=بفرائض الإسلام والأحكام فنكون أول مستحل حله=ومحرم لله كل حرام نحن الخيار من البرية كلها=وزمامها وزمام كل زمام الخائضوا غمرات كل كريهة=والضامنون حوادث الأيام والمبرمون قوى الأمور بعزمهم=والناقضون مرائر الإبرام سائل أبا كرب وسائل تبعًا=عنا وأهل العبر والأزلام إنا لنمنع من أردنا منعه=ونجود بالمعروف والإنعام وترد عادية الخميس سيوفنا=وتقيم رأس الأصيد القمقام"وبه"قال أخبرنا السيد الإمام رضي الله عنه في يوم الخميس الثالث عشر من جمادى الأخرى، قال حدثنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه بأصفهان، قال حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو يعلى، قال حدثنا غسان عن أبي إسرائيل عن عطية عن أبي سعيد، قال قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم:"إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله سبب موصول من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض".
"وبه"قال أخبرنا أبو سعيد محمد بن عبد الوهاب بن زيطة بقراءتي عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان المقري، قال حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن أبي السري، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا النعمان عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق الهراني عن زيد بن بليغ عن حذيفة، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"إن تستخلفوا أبا بكر تجدوه قويًا في أمر الله وفي بدنه ضعيف، وإن تستخلفوا عمر تجددوه قويًا في أمر الله قويًا في بدنه، وإن تستخلفوا عليًا وما أراكم فاعلين تجدوه هاديًا مهديًا يحملكم على المحجة البيضاء".
"وبه"قال أخبرنا أبو أحمد محمد بن علي المكفوف، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن حيان، قال حدثني سعيد بن سلمة الثوري وعلي بن الحسين بن حيان، قالا حدثنا محمد بن يحيى القيدي، قال حدثنا عيسى، قال حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام، قال قال لي سلمان: قل ما اطلعت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعنده علي عليه السلام إلا ضرب بين كتبيه، فقال يا سلمان: هذا وحزبه هم المفلحون.
"وبه"قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد، قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن إسحاق بن إبراهيم بن زيد المعدل، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ماهان، قال حدثنا عمران بن عبد الرحيم، قال حدثنا ابن عائشة، قال حدثنا حسين الأشقر، عن علي بن هاشم، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه عن جده، عن أبي ذر: أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي عليه السلام:"أنت أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة، وأنت الصديق الأكبر وأنت الفاروق، الذي تفرق بين الحق والباطل وأنت يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الكافرين".
"وبه"قال أخبرنا أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين التوزي القاضي بقراءتي عليه ببغداد، قال أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عبد الله المرزباني، قال حدثنا أبو حفص عمر بن داود بن عنبسة المعروف بابن بيان العماني، قال حدثنا محمد بن عيسى الواسطي أبو بكر، قال حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال حدثنا الحسين بن الحسن الأشقر عن قيس بن الربيع عن
الأعمش عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما نزلت"قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى"قالوا يا رسول الله من هؤلاء الذين أمرنا الله بمودتهم؟ قال: فاطمة وولدها.
"وبه"قال أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو عمر عثمان بن محمد ن أحمد المخرمي، قال أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن ماتي الكاتب، قال حدثنا الحسين بن الحكم الجبري، قال حدثنا حسين بن نصر بن مزاحم، قال حدثنا القاسم بن عبد الغفار العجلي، عن الأحوص عن مغيرة عن الشعبي عن ابن عباس في قوله عز وجل:"وقفوهم إنهم مسؤولون"عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام.