فهرس الكتاب
"وبه"قال أخبرنا الشريف أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن البطحاني بالكوفة بقراءتي عليه، قال أخبرنا محمد بن جعفر، قال أخبرنا عبد العزيز -يعني ابن يحيى، قال حدثنا محمد بن زكريا، قال حدثنا عبد الله -يعني ابن الضحاك، عن هشام بن محمد عن أبيه ولوط بن يحيى قالا: وجه هشام بن عبد الملك برأس الإمام زيد بن علي عليهما السلام إلى المدينة إلى إبراهيم بن هشام المخزومي، فنصب رأسه، فتكلم أناس من أهل المدينة وقالوا لإبراهيم لا تنصب رأسه، فأبى وضجت المدينة بالبكاء من دور بني هاشم كيوم حسين عليه السلام، فلما نظر كثير بن كثير بن المطلب السهمي إلى رأس زيد عليه السلام، بكى وقال: نضر الله وجهك أبا الحسين وفعل بقاتلك، فبلغ ذلك إبراهيم بن هشام، وكانت أم المطلب أروى بنت الحارث بن عبد المطلب فكان كثير كثير الميل إلى بني هاشم، فقال له إبراهيم: بلغني عنك كذا وكذا، فقال هو ما بلغك، فحبسه وكتب إلى هشام، فقال وهو محبوس: إن امرأ كانت مساويه=حب النبي لغير ذي ذنب وبني أبي حسن ووالدهم=من طاب في الأرحام والصلب ويرون ذنبًا أن أحبكم=بل حبكم كفارة الذنب فكتب فيه إبراهيم إلى هشام، فكتب إليه هشام أن أقمه على المنبر حتى يلعن عليًا وزيدًا، فإن فعل وإلا فاضربه مائة سوط على مائة، فأمره أن يلعن عليًا فصعد المنبر فقال: لعن الله من يسب عليًا=وبنيه من سوقة وإمام تأمن الطير والحمام ولا يأ_من آل النبي عند المقام طبت بيتًا وطاب أهلك أهلا=أهل بيت النبي والإسلام مرحبًا بالمطيبين من الجرس وأهل الإحلال والإحرام رحمة الله والسلام عليكم=كلما قام قائم بسلام"وبه"قال السيد أنشدني القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، قال أنشدني أبو الفرج عبد الواحد نصر ببغا، قال أنشدنا أبو عبد الله بن الأبيض العلوي لنفسه بالشام:
وأنا معتلج البطاح يضمني=كالدر في أصداف بحر زاخر ينشق من ركنها وحطيمها=كالجفن يفتح عن سواد الناظر كجبالها شرفي ومثل سهولها خلقي=ومثل ضبابهن مجاوري"وبه"قال السيد أخبرنا ابن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا الحسين بن أحمد بن منصور سحاده، قال حدثنا عبد الله بن زاهر الداري، قال حدثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن أبي إسحاق عن حبيش بن المعتمر قال: رأيت أبا ذر أخذ بعضادتي باب الكعبة وهو يقول: من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر الغفاري، سعمت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:"مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح في قوم نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك، ومثل باب حطة في بني إسرائيل".
"وبه"قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن العلاف، الواعظ بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا محمد بن يونس، قال حدثنا بهلول بن هارون الشامي، قال حدثنا موسى بن عبيدة الزيدي، عن عمرو بن عبد الله عن الزهري عن أم سلمة عن عائشة قالت، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"قال لي جبريل عليه السلام يا محمد قلبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد ولد أب خيرًا من بني هاشم".
"وبه"قال أخبرنا أبو أحمد محمد بن علي المؤدب المكفوف بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال أخبرنا إسحاق بن أحمد الفارسي، قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن الحسن بن المختار، قال حدثنا إسحاق بن منصور السلولي، قال حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن عبيد عن الحسن، قال حدثنا عباد بن يعقوب، قال حدثنا أبو حفص بن الصايغ، عن أبي سلمة الصايغ عن عطية عن أبي سعيد، قال قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"لا تعلموا أهل بيتي فهم أعلم منكم، ولا تشتموهم فتضلوا".
"وبه"قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني، ولفظ الحديث له، قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو العباس الخزاعي، قال حدثنا محمد بن كثير العبدي، قال حدثنا إسماعيل بن عياش، قال حدثنا زيد بن جبيرة بن محمود، عن ابن أبي جبيرة الأنصاري عن داود بن
الحصين عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:"من لم يعرف حق عترتي والأنصار والعرب فهو لإحدى ثلاث: إما منافق، وإما لزينة، وإما امرؤ حملت به أمه في غير طهر".
"وبه"قال أخبرنا إبراهيم بن طلحة عن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه في منزله بالبصرة، قال حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن العباس بن الفضل الأسقاطي، قال حدثنا أبو خليفة، قال حدثنا الحسن بن علي الواسطي أبو محمد، قال حدثنا خالد بن عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن أبي ربيعة، قال قال العباس يا رسول الله: إن قريشًا إذا لقي بعضهم بعضًا لقوا ببشر حسن، وإذا لقونا لقونا بوجوه ننكرها، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غضبًا شديدًا ثم قال:"والذي نفسي بيده لا يدخل قلب عبد الإيمان حتى يحبكم لله ورسوله". هكذا قال خالد قال أبو خليفة: فأما أبي فحدثناه عن يزيد بن هارون عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله، فذكره نحوه أو مثله.
"وبه"قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حمد الذكواني بقراءتي عليه في جامع أصفهان، قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن إسحاق بن زيد المعدل، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن ماهان، قال حدثنا عمران بن عبد الرحيم، قال حدثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري، قال حدثنا الحسن بن زيد عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"إذا كان يوم القيامة نادى مناد من قبل العرش يا معشر الخلائق إن الله عز وجل يقول: أنصتوا فطال ما أنصت لكم، أما وعزتي وجلالي وارتفاعي على عرشي لا يجاوز أحد منكم إلا بجواز مني بحبه أهل البيت المستضعفين فيكم المقهورين على حقهم المظلومين، والذين صبروا على الأذى واستخفوا برسولي فيهم، فمن أتاني بحبهم أسكنته جنتي، ومن أتاني ببغضهم أنزلته مع أهل النفاق".
"وبه"قال أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين بن التوزي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني، قال حدثني أحمد بن كامل، قال أخبرني الحسين بن عبد الحميد النحوي، عن إبراهيم بن الليث الدهقان عن عمرو بن مسعدة قال:
دخلت على المأمون وبين يديه كتاب ينظر فيه وعيناه تجريان بالدموع، قال عمرو: فقلت يا أمير المؤمنين ما في هذا الكتاب الذي أبكاك لا أبكى الله عينك؟ فقال يا عمرو: هذا مقتل أمير المؤمنين علي والحسين بن علي عليهما السلام، فقلت يا أمير المؤمنين: إن الخاصة والعامة قد كثرت في أمرهما، فما يقول أمير المؤمنين في أهل الكساء؟ قال فتنفس الصعداء ثم قال: هيه يا عمرو، هم والله آل الله وعترة المرسل الأواه -يعني إبراهيم عليه السلام، وسفينة النجا، وبدر ظلام الدجى، وبحر بغاه الندى، وغيث كل الورى، وأشبال ليث الدين، ومبيد المشركين، وقاصم المعتدين، وأمير المؤمنين، وأخو رسول رب العالمين، صلوات الله عليه وعليهم أجمعين. هم والله المعلنوا التقى، والمسروا الهدى، والمعلموا الجدوى، والناكبون عن الردى، لا لحظ ولا جحظ، ولا فظظ غلظ، وفي كل موطن يعظ، هامات، وسادات سادات، غيوث جارت، وليوث غابات أولوا الأحساب الوافرة، والوجوه الناضرة، لا في عودهم خور، ولا في زبدهم قصر، ولا صفوهم كدر. ثم ذكر الحسن والحسين عليهما السلام، فهمل منه دمع العين في حالية الخدين كفيض الغربين ونظم السبطين وهي من القرطين.