فهرس الكتاب
"وبه"قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الملك بن محمد بن بشران القرشي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الحافظ الدارقطني، قال حدثنا محمد بن مخلد، قال حدثنا عباس الدوري، قال حدثنا شهاب بن عباد، قال حدثنا أبو الأخوص عن عطاء بن السائب عن عبد الجبار بن وائل قال: لما خرج الناس إلى الحسين بن علي عليهما السلام رحل أهل الكوفة رجل على فرس له شقراء ذنوب فأقبل على الحسين عليه السلام يشتمه، فقال له من أنت؟ فقال حويزة أو ابن حويزة، قال اللهم حزه إلى النار، قال وبين يديه نهر فذهب ليعبره
فزالت إسته عن السرج، فمر بنا وقد قطعته فما أبقت منه إلا فخذه وساقه وقدميه في الركاب وإحدى خصيتيه، فقلنا ارجعوا لا نشهد قتل هذا الرجل.
"وبه"قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري بقراءتي عليه، قال حدثنا محمد بن العباس ابن حيويه من لفظه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري، قال حدثنا أحمد بن سعيد، قال حدثنا الزبير بن بكار، قال حدثني محمد بن الحسن قال: كان بنو أمية مجتمعين عند عمر بن سعد فسمعوا صياحًا فقالوا ما هذا؟ فقيل نساء بني هاشم يصحن لما رأين رأس الحسين عليه السلام، فقال مروان بن الحكم: عجبت نساء بني زبيدة عجة=كعجيج نسوتنا غداة الأربد فلما دخل على عمر بن سعد، قال وددت والله أن أمير المؤمنين ما كان وجه إلي، فقال له مروان: أسكت لا سكت إلا قلت كما قال القائل: ضربت دوسر منهم ضربة=أثبتت أوتاد ملك فاستقر ثم أخذ مروان الرأس فوضعه بين يديه فقال: يا حبذا بردة في اليدين=ولونه الأحمر في الخدين كأنما بات بمحسدين والله إني لكأني أنظر إلى أيام عثمان، فقال أبو السود الدؤلي في قتل الحسين عليه السلام: أقول وزادني جزعًا وغيظًا=أزال الله ملك بني زياد وأبعدهم بما غدروا وخانوا=كما بعدت ثمود وقوم عاد ولا رجعت ركابهم إليهم=إذا صفت إلى يوم التناد"وبه"قال أخبرنا محمد بن علي بن العلاف المقري الواعظ بقراءتي عليه في الرصافة ببغداد، قال أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدثني أبي، قال حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، قال حدثنا عبد الحميد -يعني ابن بهرام، قال حدثني شهر -يعني ابن حوشب، قال سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين جاء نعي الحسين بن علي عليهما السلام: لعنت أهل العراق، فقالت قتلوه قتلهم الله، غروه وذلوه لعنهم الله. الحديث.
"وبه"قال أخبرنا الحسن بن محمد المقنعي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو عمر محمد بن العباس
بن محمد بن زكريا بن حيويه لفظًا في الجامع، قال حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار إملاء، قال حدثنا أحمد بن سعيد بن عبد الله، قال حدثنا الزبير بن بكار، قال حدثنا محمد بن حسن قال: لما نزل عمر بن سعد بالحسين ابن علي عليهما السلام وعلم أنهم قاتلوه، قام في أصحابه خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: قد نزل ما ترون من الأمر، وأن الدنيا قد تغيرت وتنكرت، وأدبر معروفها واستمرت، فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء، إلا خسيس عيش كالمرعى الوبيل المتخم القاتل، ألا ترون الحق لا يعمل به والباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المسلم في لقاء الله عز وجل، وإني لا أرى الموت فيه إلا سعادة، والحياة مع الظالمين إلا برمًا. قال: وقتل الحسين بن علي عليهما السلام يوم عاشوراء من سنة إحدى وستين، وعليه جبة خز، بالطف بكر بلاء ذكيًا. وهو ابن ست وخمسين سنة.
"وبه"قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحيم المخلص، قال أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن سليمان الطوسي، قال حدثنا الزبير بن بكار، قال قال سليمان بن قته يرثيه -يعني الحسين عليه السلام: وإن قتيل الطف من آل هاشم=أذل رقابًا من قريش فذلت مررت على أبيات آل محمد=فألفيتها أمثالها يوم حلت وكانوا لنا غنمًا فعادوا رزية=لقد عظمت تلك الرزايا وجلت فلا يبعد الله الديار وأهلها=وإن أصبحت منهم بزعمي تخلت إذا افترقت قيس جبرنا فقيرها=وتقتلنا قيس إذا النعل زلت وعند غنى قطرة من دمائنا=سنجزيهم يومًا بها حيث حلت ألم تر أن الأرض أضحت مريضة=لفقد حسين والبلاد اقشعرت"وبه"قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه من لفظه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري، قال حدثنا أحمد بن سعيد عن عبد الله، قال حدثنا الزبير بن بكار، قال حدثني محمد بن حسن قال: لما أدخل رأس الحسين بن علي عليهما السلام على يزيد بن معاوية لعنهما الله قال يزيد:
نفلق هامًا من رجال أعزة=علينا وهم كانوا أعق وأظلما فقال علي بن الحسين عليهما السلام: ليس هكذا، قال فكيف يا ابن أم؟ قال كما قال الله عز وجل:"ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير"فقال عبد الرحمن بن أم الحكم: لهام بجنب الطف أدنى قرابة=من ابن زياد العبد ذي الحسب الوغل سمية أضحى نسلها عدد الحصا=وبنت رسول الله أضحت بلا نسل فضرب يزيد صدره وقال له اسكت.
"وبه"قال أخبرنا أبو منصور بكر بن محمد بن علي بن حيد الصيرفي التاجر النيسابوري، وابن أخته أبو الفضل محمد بن عبد الرحمن بن محمد الحريصي النيسابوري، بقراءتي عليهما معًا ببغداد، قالا أخبرنا الحسن بن محمد الأسفراييني، قال أخبرنا محمد بن زكريا العلاني، قال حدثنا عبد الله بن الضحاك، قال حدثنا هشام بن محمد قال: لما أجرى الماء على قبر الحسين بن علي عليهما السلام نضب بعد الأربعين يومًا وامتحى أثر القبر، فجاء أعرابي من بني أسد فجعل يأخذ قبضة ويشمه حتى وقع على قبر الحسين فشمه وبكى، وقال بأبي وأمي ما كان أطيبك حيًا وأطيب ترتبك ميتًا، ثم بكى وأنشأ يقول: أرادوا ليخفوا قبره عن صديقه=فطيب تراب القبر دل على القبر وهو بيت مشهور.
"وبه"قال أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي بقراءتي عليه ببغداد، قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم -يعني ابن شاذان إجازة، قال أنشدنا أحمد بن القاسم، قال أنشدني أحمد بن أبي أمية القرشي، قال أنشدني منصور بن سلمة بن الزبرقان النميري: شاء من الناس راتع هامل=يعللون النفوس بالباطل تقتل ذرية النبي وير_جون دخول الجنان للقاتل ويلك يا قتل الحسين لقد=قمت بحمل يميل بالحامل أي حباء حبوت أحمد في=حفرته من حرارة الثاكل بأي وجه تلقى النبي وقد=دخلت في قتله مع القاتل تعال فاطلب غدًا شفاعته=أو لا ترد حوضه مع الناهل
ما الشك عندي في حال قاتله=ولا أراني أشك في الخازل لا يعجل الله إن عجلت وما=ربك عما يريد بالغافل نفسي فداء الحسين يوم غدا=إلى المنايا غدو لا قافل ذلك يوم أنحى بشفرته=على سنام الإسلام والكاهل يا عاذلي إنني أحب بني=أحمد والترب في فم العاذل كم ميت منهم بغضته=مغترب القبر بالعرا نازل ما انتحبت حوله قرابته=عند مقاسات يومه الباسل أذكر منهم ومن مصابهم=فيمنع القلب سلوة الذاهل مظلومة والنبي والدها=تدير أرجاء مقلة حامل قد ذقت ما أنتم عليه فما=رجعت من دينكم إلى طائل من ذنبكم جفوة النبي وما الجافي لآل الرسول كالواصل"وبه"قال السيد الإمام، وأنشدني القاضي أبو القاسم التنوخي، قال وأنشدني أبو الحسن السلامي لنفسه: لا يؤسينك ضيق الأمر من فرج=ولا يك تماديه إلى الكمد فرب حيران قد أهدى الشقاء له=جيش الأسى قلق الأحشاء مضهد لما توغل عن أعدائه هربًا=وافى عرين أبي شبلين ذي لبد ينجو وقد قد عضوًا منه ذو شطب=عضب وجاذر عضوًا من فم الأسد إذا استقر بعقر البئر عاجله=لوقته قدح يسعى يدًا ليد ومستبيت ببئر لا طريق له=إلى النجاة ولا باب إلى الرشد في قفرة ما بها للصوت من أحد=تجري إليه ولا للإنس من عدد فلا تقل دامت البأساء واتصلت=ما دام خير ولا شر على أحد"وبه"إلى القاضي الأجل أبي العباس أحمد بن أبي الحسن الكني أسعده الله، يرويه عن