فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 271

وخذ مع ما أوصيك به من النصيحة لهذه الأمة يحظك من الركوع والسجود آناء الليل وتارات النهار، ولا يشغلك عن ذكر الله تعالى شيء من ملاهي الدنيا وأباطيلها، فإن كل ما أنت مشتغل به من ذات ينفع ويبقى، وكل ما أنت مشتغل به عن ذات الله يضر وينفى، فاجعل همك فيما يرضى ربك يكفك، همك، داج حسينًا وارفق به ولا تعجل عليه ولا تنظره رأيه عسى الله عز وجل أن يحدث أمرًا يلم به شعثًا ويشعب به صدعًا ويرتق به فتقًا والسلام.

"وبه"قال أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسن بن التوزي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى الجريري، قال حدثنا أبو بكر دريد، قال حدثنا الحسن بن خضر، قال حدثني أبي عن هشام بن الكلبي رفعه إلى القاسم بن الأضبغ بن نباتة العرني، قال لما أخذ برأس الحسين عليه السلام وبرؤوس أهل بيته وأصحابه، أقبل الخيل شماطيط معها الرؤوس، وأقبل رجل من أنضر الناس لونًا وأحسنهم وجهًا على فرس أدهم قد علق في الباب فرسه رأسه غلام أمرد وكان وجهه قمر ليلة البدر فإذا هو قد أطال الخيط الذي فيه الرأس والفرس يمرح، فإذا رفع رأسه لحق الرأس بجرانه، فإذا طأطأ رأسه صك الرأس الأرض، فسألت عنه فقيل هذا حرملة بن الكاهل الأسدي، وهذا رأس العباس بن علي عليهما السلام، فمكث بعد ذلك ما شاء الله، ثم رأيت حرملة وجهه أسود كأنما أدخل النار ثم أخرج، فقلت له يا عماه: لقد رأيتك في اليوم الذي جئت برأس العباس وإنك لأنضر العرب وجهًا، فقال يا بن أخي؟ ورأيتني، قلت نعم، قال فإني والله مذ جئت بذلك الرأس ما من ليلة آوي فيها إلى فراشي إلا وملكان يأتياني فيأخذان بضبعي ينتهيان بي إلى نار تأجج فيدفعاني فيها وأنا أنكص عنها فيسعفني كما ترى، قال وكانت عنده امرأة من بني تيم فسألتها عن ذلك فقالت: أما إذا أفشى على نفسه فلا يبعد الله غيره، والله ما يوقظني إلا صياحه كأنه مجنون.

"وبه"قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر عمر بن محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيويه الخراز، قال حدثنا محمد بن القاسم بن بشار الأنباري قال حدثنا أحمد بن سعيد -يعني ابن عبد الله، قال حدثنا الزبير -يعني ابن بكار، قال حدثنا أحمد بن محمد بن أبي الحكم عن أبيه عن عوانة قال: دخل المغيرة بن شعبة على مصعب بن الزبير، فسأله عن قتل الحسين عليه السلام، فوصفه له فقال مصعب: فإن الأولى بالطف من آل هاشم=تأسوا وسنوا للكرام التأسيا قال فعلمت أن مصعبًا لا يقر، فكان كما ظننت.

"وبه"قال السيد أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا محمد بن العباس المؤدب، قال حدثنا عبيد بن إسحاق العطار، قال حدثنا قيس بن الربيع عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة فإذا

اليهود يصومون يوم عاشوراء، فقال: ما بال هذا اليوم؟ قالوا: يوم نجى الله فيه موسى وأغرق بني القبط، قال فنحن أحق بموسى فصام وأمر بصيامه.

"وبه"قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري بقراءتي عليه ببغداد في دار الزعفران، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي قراءة عليه في قطيعة الدقيق بانتقا عمر بن جعفر البصري، قال حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، قال حدثنا أبو عمر الضرير، قال حدثنا حماد سلمة، أن عبيد الله بن عمر أخبرهم عن نافع عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في يوم عاشوراء بعد ما نزل رمضان: من شاء صامه ومن شاء أفطره.

"وبه"قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأرجي بقراءتي عليه في باب الأزج ببغداد، قال أخبرنا أبو القاسم عمر بن محمد بن إبراهيم بن سنبك البجلي، قال أخبرنا أبو الحسين عمر بن الحسن الأشاني، قال حدثنا أبو بكر محمد بن زكريا المروروذين قال حدثنا موسى بن إبراهيم المروزي الأعور، قال حدثني موسى بن جعفر بن محمد، قال حدثني أبي جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه عن علي عليهم السلام، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"يقتل ابني الحسين بظهر الكوفة، الويل لقاتله وخاذله وتارك نصرته".

"وبإسناده"عن علي عليه السلام، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"الحسين سيد الشهداء يقتل مظلومًا مغصوبًا على حقه".

"وبه"قال أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد الضبي الشروطي قراءة عليه، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا الحضرمي، قال حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، قال حدثنا إسماعيل بن إبان، قال حدثني حيان بن علي عن سعد بن طريف عن أبي جعفر عن أم سلمة قالت، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"يقتل الحسين بن علي على رأس ستين من مهاجري".

"وبه"سواء عن أم سلمة قالت، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"يقتل حسين حين يعلوه القتير"قال أبو القاسم: القتير: الشيب.

"وبه"قال أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي قراءة عليه، قال أخبرنا أبو الحسن

علي بن أحمد بن الحافظ الدارقطني، قال حدثنا محمد بن نوح الجنديسابوري، قال حدثنا علي بن حرب الجنديسابوري، قال حدثنا إسحاق بن سليمان، قال حدثنا عمرو بن أبي فيض، عن يحيى بن سعيد أبي حيان عن قدامة الضبي عن جرد ابنة شمير عن زوجها هرثمة بن سلمى قال: خرجنا مع علي عليه السلام في بعض غزواته فسار حتى انتهى إلى كربلاء، فنزل إلى شجرة يصلي إليها فأخذ تربة من الأرض فشمها، فقال واهًا لك تربة ليقتلن بك قوم يدخلون الجنة بغير حساب، قال فقفلنا من غزاتنا وقتل علي عليه السلام ونسيت الحديث، قال فكنت في الجيش الذي سار إلى الحسين عليه السلام، فلما انتهيت نظرت إلى الشجرة فذكرت الحديث، فقدمت على فرس لي فقلت أبشرك يا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحدثته الحديث، قال معنا أو علينا، قلت لا معك ولا عليك، تركت عيالًا وتركت أمًا، قال فوالذي نفس حسين بيده لا يشهد قتلنا اليوم رجل إلا دخل جهنم، فانطلقت هاربًا موليًا في الأرض حتى خفي على مقتله.

"وبه"قال أخبرنا محمد بن محمد بن عثمان البندار بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدثني أبي، قال حدثنا وكيع، قال حدثني عبد الله بن سعيد عن أبيه عن عائشة أو أم سلمة، قال وكيع قال: شك هو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لأحدهما، لقد دخل على البيت ملك لم يدخل على قبلها، فقال لي إن ابنك هذا حسينًا مقتول، فإن شئت أن آتيك من تربة الأرض التي يقتل بها، قال فأخرج إلي تربة حمراء.

"وبه"قال أخبرنا القاضي يوسف بن رباح بن علي البصري قراءة عليه في جامع الأهواز، قال حدثنا علي بن الحسين بن بندار الأذوني، قال حدثنا محمود بن أحمد بأنطاكية، قال حدثنا عبيد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن خالد، قال حدثنا نصر بن مزاحم العطار عن أبي مخنف، قال حدثني سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم، قال سمعت الحسين بن علي عليهما السلام وقد أحاطوا به يقول: اللهم أحبس عنهم مطر السماء وامنعهم بركات الأرض، وإن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقًا ومزقهم مزقًا، واجعلهم طرائق قددًا، ولا ترض عليهم الولاء أبدًا، فإنهم دعونا لينصرونا فعدوا علينا فقاتلونا. وضارب حتى كفهم عنه ثم تعادوا عليه فقتلوه، كذا كان في الأصل عليهم وصوابه عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت