فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 271

يلق التخازيا فلم يك إلا ناكثًا أو مقاتلًا=وذا فجرة يسعى إليه معاديا سوى عصبة لم يعظم القتل عندهم=يشبهها الراءون أسدًا ضواريا وقوة بأيدهم وحر وجوههم=وباعوا الذي يفنى بما كان باقيا وأضحى حسين للرماح درية=فغودر مسلوبًا لدى الطاف ثاويا قتيلًا كأن لم يغن في الناس ليلة=جزى الله قومًا أسلموه الخوازيا فيا ليتني إذ ذاك كنت شهدته=فضاربت عن الشانئين الأعاديا ودافعت عنه ما استطعت مجاهدًا=وأعملت سيفي فيهم وسنانيا ولكن قعدت في معاشر ثبطوا=وكان قعودي ضلة من ضلاليا فما تنسى الأيام من نكباتها=فإني لن ألف له الدهر ناسيا ويا ليتني غودرت فيمن أصابه=وكنت له من مقطع السيف فاديا ويا ليتني أحضرت عنه بأسرتي=وأهلي وخلاني جميعًا ومليا سقى الله قبرًا ضمن المجد والتقى=بغربية الطف الغمام الغواديا فتى حين سيم الخسف لم يقبل التي=تذل العزيز أو تجر المخازيا ولكن مضى لم يملأ الموت نحره=فبورك مهديًا شهيدًا وهاديا ولو أن صديقًا نزيل وفاته=حصون البلاد والجبال الرواسيا لزالت جبال الأرض من عظم فقده=وأضحى له الحصن المحصن خاويا وقد كسفت شمس الضحى بمصابه=وأضحت له الآفاق حمرًا بواديا فيا أمة تاهت وضلت عن الهدى=أنيبوا فأرضوا الواحد المتعاليا

وتوبوا إلى التواب من سوء صنعكم=وإلا تتوبوا تلقوا الله عاتيا وكونوا شراة بالسيوف وبالقنا=تفوزوا وقدمًا فاز من كان شاريا وفتيان صدق دون آل نبيهم=أصيبوا وهم كانوا الولاة الأدانيا وإخواننا الأولى إذا الليل جهنم=تلو أطول الفرقان ثم المثانيا أصابهم أهل الشناءة والعدى=فحتى متي لا يبعث الجيش غاديا وحتى متي لا أعتلي بمهند=قذال ابن وقاص وأدرك ثاويا وإني زعيم إن تراخت منيتي=بيوم لهم منا يشب النواصيا"وبه"قال أخبرنا أبو طالب محمد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله إبراهيم الشافعي إملاء في شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، قال حدثنا بشر بن موسى، قال حدثنا الحسن بن موسى، قال حدثنا شيبان عن أشعث عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر ابن سمرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بصيام عاشوراء ويحثنا عليه ويتعاهدنا عنده، فلما فرض رمضان لم يأمرنا ولم يتعاهدنا عنده.

"وبه"قال أخبرنا أبو بكر محمد بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال حدثنا الحسن بن علي المعمري، قال حدثنا بركة بن محمد الحلبي، قال حدثنا يوسف بن أسياط عن أبي شيبان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال: أتيت ابن مسعود يوم عاشوراء فإذا بين يديه قصعة ثريد وعراق، قلنا يا أبا عبد الرحمن: أليس هذا يوم عاشوراء؟ قال نعم، كنا نصومه مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن يفرض شهر رمضان، فلما فرض شهر رمضان نسخه، ثم قال: أقعد، فقعدت وأكلت.

"وبه"قال أخبرنا محمد بن محمود بن قحطبة البندار المقري بقراءتي عليه بالكوفة، قال أخبرنا أحمد بن محمد بن أبي حكمة التيملي التمار المعروف بابن أبي ترابه، قال حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال حدثنا محمد بن صالح بن عبد الرحمن، قال حدثنا عبد الله بن رجاء، قال أخبرنا سعيد بن سلمة وهو ابن أبي الحسام، قال حدثنا موسى بن جبير، عن عبيد الله بن أبي سعيد بن عبيد الله النجاري، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالت: بينما حسين عليه السلام عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في البيت، وقد خرجت لأقضي حاجة ثم دخلت البيت فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أخذ حسينًا

فأضجعه على بطنه، فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمسح عينيه من الدمعة، فقلت يا رسول الله: ما بكاؤك؟ قال رحمة هذا المسكين، أخبرني جبريل عليه السلام أنه سيقتل بكربلاء، فقلت: أين كربلاء؟ قال دون العراق، وهذه تربتها قد أتاني بها جبريل عليه السلام.

"وبه"قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن العلاف الواعظ بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا عبد الله بن أحمد، قال حدثني أبي، قال حدثنا أبو النصر هاشم بن القاسم، قال حدثنا عبد الحميد -يعني ابن بهرام، قال حدثني شهر قال: سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين جاء نعي الحسين بن علي عليهما السلام، لعنت أهل العراق وقالت: قتلوه قتلهم الله، غروه وخلوه لعنهم الله، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاءته فاطمة عليها السلام غدية ببرمة قد صنعت له فيها عصيدة تحملها في طبق لها حتى وضعتها بين يديه، فقال لها: أين ابني؟ وذكر حديث الكساء بتمامه، قال السيد: أنا اختصرته.

"وبه"قال أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين بن التوزي بقراءتي عليه، قال أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى الجريري قراءة عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، قال حدثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة عن يونس قال: لما غدر أهل الكوفة بالحسين بن علي عليهما السلام جاء عبد الله بن الحر الجعفي وقد نزل الحسين عليه السلام قريبًا منه، فلما دخل عليه قال له ابن الحر: والله ما خرجت من الكوفة إلا من أجلك، قال الحسين عليه السلام: فكن معي، قال له ابن الحر: ما أرى نفسي تسخو بالقتل وأهل الكوفة ليسوا معك، فإنهم سيخذلونك وفرسي هذه ما طلبت عليها شيئًا إلا أدركته، ولا هربت عليها من شيء إلا فته، فاركبها حتى تلقى يزيد فتضع يدك في يده فيؤمنك، فأبى عليه، فقال: أعتزلك فلا أكون عليك أبدًا، فما قتل الحسين عليه السلام قال عبيد الله بن زياد لابن الحر: أكنت مع الحسين؟ فقال: لو كنت معه لم يخف مكاني، ثم فارقه فلم يزل مفارقًا له حتى كان من أمره ما كان.

"وبه"قال أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي، قال حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن أحمد الدوري الوراق من أصل كتابه يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من شعبان سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، قال حدثنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن نصر، قال

حدثنا سليمان بن أبي شيخ، قال حدثنا محمد بن الحكم الشيباني عن أبي مخنف، عن الحارث بن كعب الأزدي عن مجاهد قال: لما امتنع الحسين عليه السلام وابن الزبير من البيعة ليزيد بن معاوية ولحقا بمكة، كتب يزيد بن معاوية لعنهما الله تعالى إلى ابن عباس، أما بعد: فإن ابن عمك حسنًا وعبد الله بن الزبير لحقا بمكة مرصدين للفتنة معرضي أنفسهم للهلكة، فأما ابن الزبير فهو صريع القنا وقتيل الله عز وجل، وأما حسين فإني قد أحببت الإعذار إليكم أهل البيت فيما كان منه، وقد بلغني أن أقوامًا من أهل الكوفة يكاتبونه يمنونه بالخلافة ويمنيهم بالإمارة، وقد علمت واشج ما بيني وبينكم من القرابة والإصارة والرحم، وقد قطع ذلك ابن عمك حسين وبته، وأنت كبير أهل بيتك وسيد أهل بلادك فألقه فاكفهه عن الفرقة ورد هذه الأمة في الفتنة، فإن أقبل وأناب إلى قولك فنحن مجرون عليه ما كان نجريه على أخيه، وإني أبى إلا أن نزيده فزده ما أراك الله، واضمن ذلك علينا ننفذ ضمانك ونعطه ما أحب من ذلك الأيمان المغلظة والمواثيق المؤكدة، وما تطمئن إليه إن شاء الله تعالى والسلام.

فكتب إليه ابن عباس: أما عبد فقد بلغني كتابك تذكر حسينًا وابن الزبير ولحاقهما بمكة، فأما ابن الزبير فرجل منقطع عنا برأيه وهواه يكاتمنا مع ذلك أضغانًا يسرها علينا في صدره ويورى وري الزناد لا حلل الله إسرارها، فأرى في أمره ما أنت راء، وأما حسين فإني لقيته فسألته عن مقدمه، فأخبرني أن عمالك بالمدينة حرفت به وعجلت عليه وأنظره رأيه ولن أدع أداء النصيحة إليه في كل ما يجمع الله به الكلمة ويطفئ به الفتنة ويحقن به دماء الأمة، وأنا آمرك بمثل الذي آمره به إن شاء الله، فاتق الله في السر والعلانية ولا تبيتن ليلة مريدًا مسلمًا بغائلة، ولا مرصدًا له بمظلمة، ولا حافرًا له مهواة، فكم من حافر جفير لنفسه، وكم من آمل لم يؤت أمله، وكم من راج لطول العمر مبسوط له في بعد الأمل، فبينا هو كذلك إذ نزل القضاء فقطع أمله ونقص عمره، وأخرجه من سلطان الدنيا الفانية، إلى سلطان الله وعدله في الآخرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت