فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 271

عن أبيه عن علي عليهم السلم، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"يقتل ابني حسين بظهر الكوفة، الويل لقاتله وخاذله ومن ترك نصرته".

"وبإسناده"عن علي عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"الحسين سيد الشهداء يقتل مظلومًا مغصوبًا على حقه".

"وبإسناده"عن علي عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"أخرجهم عداوة أهل بيتي إلى اليهودية فهم أهل النار".

"وبه"قال أخبرنا الحسن بن علي بن محمد المقنعي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو الحسين محمد المظفر بن موسى بن عيسى، قال أخبرنا أحمد بن علي المدايني، قال حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، قال حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا ابن أيوب، قال أخبرني أبو عرفة عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: كان لعائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم مشربة كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أراد لقاء جبريل عليه السلام لقيه فيها فرقبا مرة من ذلك وأمر عائشة أن لا يطلع عليهم أحد، قال وكان رأس الدرجة في حجرة عائشة، فدخل الحسين بن علي عليهما السلام فرقي ولم تعلم حتى غشيها، فقال جبريل عليه السلام: من هذا؟ قال ابني، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجعله على فخذه، فقال جبريل عليه السلام سيقتل، تقتله أمتك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أمتي؟ قال نعم، وإن شئت خبرتك بالأرض التي يقتل فيها، فأشار جبريل عليه السلام بيده إلى الطف بالعراق، فأخذ تربة حمراء فأراها إياه.

"وبه"قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج، قال حدثنا يحيى بن أبي بكر، قال حدثني الليث قال: أتى الحسين بن علي عليهما السلام فقاتلوه وقتلوا بنيه وأصحابه الذين قاتلوا معه بمكان يقال له الطف، وانطلق بعلي بن الحسين وفاطمة بنت حسين وسكينة إلى عبيد الله بن زياد لعنه الله وعلي يومئذ غلام قد بلغ، فبعث بهم إلى يزيد بن معاوية لعنهما الله، فأمر بسكينة فجعلها خلف سريره لئلا ترى رأس أبيها وذوي قرابتها، وعلي بن الحسين عليه السلام في غله، فوضع رأسه فضرب على ثنتي الحسين عليه السلام فقال: نفلق هامًا من رجال أعزة=علينا وهم كانوا أعمق وأظلما فقال علي بن الحسين عليه السلام:"ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير"، فثقل على يزيد أن تمثل ببيت شعر وتلا علي عليه السلام من كتاب الله عز وجل، فقال يزيد: بل"بما كسبت أيديكم ويعوف عن كثير"، فقال علي بن الحسين عليهما السلام: أما والله لو رآنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مغلولين لأحب أن يحلنا من الغل، قال صدقت، فحلوهم من الغل، قال ولو وقفنا بين يدي رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم على بعد لأحب أن يقربنا، قال صدقت فقربوهم، فجعلت فاطمة وسكينة تتطاولان لتريا رأس أبيهما، وجعل يزيد يتطاول في مجلسه ليستر عنهما رأس أبيهما، ثم أمر بهم فجهزوا وأصلح آلتهم وأخرجوا إلى المدينة.

"وبه"قال أخبرنا محمد، قال أخبرنا سليمان، قال حدثنا أحمد بن علي الصوفي، قال حدثنا أبو غسان قال حدثنا عبد السلام بن حرث عن عبد الملك بن كردوس عن حاجب بن عبيد الله بن زياد قال: دخلت القصر خلف عبيد الله بن زياد حين قتل الحسين عليه السلام فاضطرم في وجهه نار، فقال هكذا بكمه على وجهه، فقال هل رأيت؟ قلت نعم، فأمرني أن أكتم.

"وبه"قال أخبرنا محمد بن علي بن محمد المقري بقراءتي عليه ببغداد، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي قراءة عليه، قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدثني أبي، قال حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال حدثنا فروة قال سمعت أبا رجاء يقول: لا تسبوا عليًا ولا أهل هذا البيت إن جارًا لنا من بني الهجيم قد مر بالكوفة فقال: ألم تروا إلى هذا الفاسق بن الفاسق إن الله قتله -يعني الحسين صلوات الله عليه، فرماه الله بكوكبين في عينيه فطمس الله بصره.

"وبه"قال أخبرنا محمد بن عبد الله بن ريذة، قال أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال حدثنا الحضرمي، قال حدثنا يزيد بن مهران أبو خالد، قال حدثنا أسباط بن محمد بن أبي بكر الهذلي عن الزهري قال لما قتل الحسين بن علي لم يرفع حجر إلا وجدت تحته دمًا عبيطًا.

"وبه"قال أخبرنا محمد بن عبد الله، قال أخبرنا سليمان، قال حدثنا الحضرمي، قال حدثنا ابن نمير، قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة بن عمير قال: لما جيء برأس عبيد الله بن زياد وأصحابه نصبت في الرحبة فانتهيت إليهم وهم يقولون قد جاءت قد جاءت، فإذا حية قد جاءت تخلل الرؤوس حتى دخلت في منخر عبيد الله بن زياد فمكثت هنيهة ثم خرجت فذهبت، ثم قالوا قد جاءت ففعلت ذلك مرة أو ثلاثًا.

"وبه"قال أخبرنا أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين القاضي بن التوزي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو الفتوح المعافى بن زكريا بن يحيى بن طراز، قال أخبرنا المظفر بن يحيى، قال حدثنا العبري، قال حدثنا أبو عدنان عبد الرحمن بن عبد الأعلى السلمي، قال أخبرني ابن الكلبي فيما قرأت عليه عن أبي مخفف، قال حدثني يوسف بن مزيد، عن عوف بن عبد الله

الأحمر قال: لما قتل الحسين بن علي عليهما السلام ونصب رأسه بالكوفة وبعث به إلى يزيد بن معاوية، ورجع الناس من معسكرهم وتلاقت الشيعة بالتلاوم والتندم، ورأت أن قد أخطأت خطأ كبيرًا بدعاء الحسين عليه السلام إياهم، فلم يجيبوه ولم ينصروه، ورأت أن لا يغسل عنهم الإثم إلا قتل من قتله والقتل فيه، ففزعوا إلى خمسة نفر من الشيعة إلى سليمان بن صرد الخزاعي، وإلى المسيب بن بحية الفراري، وإلى عبد الله بن سعد الأزدي، وإلى عبد الله وال من بني تيم اللات بن ثعلبة، وإلى رفاعة بن شداد البجلي، ثم إن هؤلاء الخمسة اجتمعوا في دار سليمان بن صرد، فاقتص الكلبي علي أبي مخنف ما تكلم به القوم وما اجتمعوا عليه من التوبة من خذلان الحسين ابن علي عليهما السلام والطلب بدمه، فقال عوف بن عبد الله بن الأحمر: يحرضهم على الخروج ويرثي الحسين بن علي عليهما السلام: صحوت وودعت الصبا والغوانيا=وقلت لأصحابي أجيبوا المناديا وقولوا له إذ قام يدعو إلى الهدى=وقتل العدى لبيك لبيك داعيا وقودوا إلى الأعداء كل طمرة=عيوف وقودوا السايحات المذاكيا وشدوا له إذ سعر الحرب أزرة=ليجزى امرؤ يومًا بما كان ساعيا وسيروا إلى القوم المحلين حسبة=وهزوا الحراب نحوهم والهزاليا ألسنا بأصحاب الحريبة والأولى=قتلنا بها التيمي حران باغيا ونحن سمونا لابن هند بجحفل=كركن وني تزجى إليه الدواهيا فلما التقينا بين الضرب أينا=بصفين كان الأضرع المتفاديا دلفنا فألفينا صدورهم بها=غداتئذ زرقًا ظماء صواريا وملنا رجالًا بالسيوف عليهم=نشق بها هاماتهم والتراقيا فذدناهم من كل وجه وجانب=وحزناهم حوز الرعاء المثاليا زويناهم حتى أزالت صفوفهم=فلم نر إلا مستخفًا وكابيا وحتى أذاعوا بالمصاحف واتقوا=بها دفعات يحتطبن المحاميا وحتى ظلت ما أرى من معقل=وأصبحت القتلى جميعًا ورائيا فدع ذكر ذا لا تيأسن من ثوابه=وتب واعن للرحمن إن كنت عانيا ألا وانع خير الناس جدًا وولدًا=حسينًا لأهل الدين إن كنت ناعيا

ليبك حسينًا كلما ذر شارق=وعند غرق الليل من كان باكيا ليبك حسينًا كل عان ويابس=وأرملة لم تعدم الدهر لاجيا ليبك حسينًا من رعى الدين والتقى=وكان لتضعيف المثوبة راجيا ليبك حسينًا مملق ذو خصاصة=عديم وأيتام تشكي المواليا لي والله قومًا أشخصوه وغرروا=فلم ير يوم البأس منهم محاميا ولا موفيًا بالوعد إذ حمس الوغى=ولا زاجرًا عنه المضلين ناهيا ولا قاتلًا لا تقتلوه فتسحتوا=ومن يقتل الزاكين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت