فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 271

ذفافة، فلما كان في جوف الليل خرج عليهم فغدا عمر عليه فاحتضنه، فقال الأمان الأمان، متى الخلاص من النار، فقال عمر بن الخطاب: أنا عمر بن الخطاب، قال يا عمر: هل علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بذنبي؟ قال: لا علم لي إلا أنه ذكرك بالأمس فأرسلني وسلمان في طلبك، فقال يا عمر: لا تدخلني عليه إلا وهو في الصلاة أو بلال يقول قد قامت الصلاة، فقال له عمر: أفعل، فأقبلوا إلى المدينة فوافق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو في صلاة الغداة، فبدر عمر وسلمان الصف، فلما سمع ثعلبة قراءة النبي صلى الله عليه وآله وسلم خر مغشيًا عليه، فلما قضى رسول الله صلى الله

عليه وآله وسلم -يعني صلاته- قال يا عمر ويا سلمان: ما فعل ثعلبة بن عبد الرحمن؟ قالا هو ذا يا رسول الله، فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم فحركه فانتبه، فقال له ثعلبة ما غيبك عني؟ فقال ذنبي يا رسول الله، فقال أفلا أدلك على آية تمحو الذنوب والخطايا؟ قال بلى، قال قل:"اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"قال ذنبي يا رسول الله أعظم؟ قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل كلام الله أعظم، فأمره النبي بالانصراف إلى منزله، فمرض ثمانية أيام، ثم إن سلمان أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول الله هل لك في ثعلبة فإنه لما به. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوموا بنا إليه، فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم فدخل عليه فأخذ رأسه فوضعه في حجره، فأزال رأسه من حجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لم أزلت رأسك؟ فقال لأنه من الذنوب ملآن، قال ما تجد؟ قال أجد مثل دبيب النمل بين جلدي وعظمي، قال فما تشتهي؟ قال مغفرة ربي، قال فنزل جبريل عليه السلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له يا أخي إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الأرض خطية لقيته بقرابها مغفرة، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فصاح صيحة فخر ميتًا، فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغسله وكفنه وصلى عليه، فلما فرغ من الصلاة عليه أقبل يمشي على أطراف أنامله، فلما وضعه في لحده وسوى عليه، قال قائل له يا رسول رأيناك تمشي على أطراف أناملك؟ فقال: والذي بعثني بالحق ما قدرت أن أضع رجلي على الأرض لكثرة أجنحة من نزل يشيعه من الملائكة.

"وبه"قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عمرو بن عبد الله بن رستة بن المهيار البغدادي نزيل أصفهان بقراءتي عليه، قال حدثنا أبوالطيب عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن شيبة إملاء بالبصرة في رجب سنة سبع وستين وثلاثمائة، قال أخبرنا أبو الحسن بكر بن أحمد بن مقبل قال: أخبرنا أحمد بن بشاء القطان، قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان عن عبد الكريم الحريري، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن معقل، قال سألت ابن مسعود: أسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول الندم توبة؟ قال: نعم.

"وبه"قال أخبرنا إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه في الطريفي الكبير، قال حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن شيبة، قال حدثنا بكر بن أحمد بن مقبل، قال أخبرني

عمران بن عبد الرحيم الأصفهاني بأصفهان، قال حدثنا خليفة بن خياط، قال حدثنا عبد الوهاب عن محمد بن زياد عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب عن أبي الدرداء، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال الله تعالى:"إذا تاب عبدي إلي نسيت جوارحه عمله، ونسيت البقاع، ونسيت حافظيه حتى لا يشهدا عليه".

"وبه"قال أخبرنا السيد قال بكر بن أحمد، قال عمران بن عبد الرحيم، أنا أفدت أبا زرعة الرازي هذا الحديث حين سأله عنه خليفة قال: لو لم أسمع منه إلا هذا الحديث الواحد لكان كثيرًا.

"وبه"قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن عبد الله بن رسته بن المهيار البغدادي نزيل أصفهان، قال حدثنا أبو الطيب عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن شيبة إملاء بالبصرة في رجب سنة تسع وستين وثلاثمائة، قال حدثنا أبو الحسن بكر بن أحمد بن مقبل، قال حدثنا محمد بن غالب بن حرب، قال حدثنا صالح بن حرب مولى بني هاشم، قال حدثنا إسماعيل بن عبيد الله التيمي، قال حدثنا مسعد عن حميد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"التسويف شعاع الشيطان يلقيه في قلوب المؤمنين".

"وبه"قال أخبرنا إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه في منزله بالبصرة، قال حدثنا أبو القاسم علي بن محمد بن سعيد العامري الكوفي، قال حدثنا إسحاق بن محمد بن مروان، قال حدثنا أبي، قال أخبرنا خلف بن أيوب العامري، عن أبي مدعور عن ليطة بن الفرزدق عن أبيه، قال قال لي أبو هريرة: قدماك هاتان صغيرتان، فإن استطعت أن تحوز لهما مقامًا عند حوض محمد صلى الله عليه وآله وسلم فافعل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:"إن باب التوبة مفتوح حتى يغرغر العبد بنفسه".

"وبه"قال سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن أحمد يقول، سمعت أبا الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري يقول، سمعت إبراهيم بن عبيد الله بن أيوب المخزومي يقول، سمعت سري السقطي يقول: من دخل الخشوع قلبه، ظهر الوقار على جوارحه.

"وبه"قال أخبرنا أبو الحسن، قال سمعت أبا عمر بن حيوية يقول، سمعت أبا عبيد بن حربون القاضي يقول: سمعت سري السقطي يقول: من النذالة أن يأكل الإنسان بدينه.

"وبه"قال سمعت أبا الحسن يقول، سمعت أبا عمر بن حيويه يقول، سمعت أبا عبيد بن حربون

يقول، سمعت سري السقطي يقول: من مرض فلم يتب فهو كمن عولج فلم يبرأ.

"وبه"قال أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن محمد بن علي بن إبراهيم الشيرازي صاحب الرباط بأبي قرش بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المعروف بابن الحماني، قال حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن النقاش، قال قال أحمد بن يحيى ثعلب: دخلت على أحمد بن حنبل يومًا فسمعته يقول: كنت في البصرة في بعض مجالس العلماء فرأيت شيخًا، فسألت عنه فقيل أبو نواس، فقلت أنشدني شيئًا من شعرك في الزهد فأنشأ يقول: إذا ما حلوت الدهر يومًا فلا تقل=حلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يغفل ساعة=ولا أن ما يخفى عليه يغيب لهونا عن الأيام حتى تتابعت=علينا ذنوب بعدهن ذنوب فيا ليت أن الله يغفر ما مضى=ويأذن في توباتنا فنتوب أقول إذا ضاقت علي مذاهبي=وحل بقلبي الهموم يذوب لطول جناياتي وعظم خطيئتي=هلكت ومالي في المتاب نصيب فأغرق في بحر المخافة آيسًا=وترجع نفسي تارة فتتوب وتذكر عفوًا للكريم ورحمة=فأحيا وأرجو عفوه فأنيب وأخضع في قولي وأرغب سائلًا=عسى كاشف البلوى علي يتوب"وبه"قال حدثنا السيد الإمام المرشد رحمه الله، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الجوزداني المقري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن إبراهيم بن شهدل المديني، قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، قال أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن سعيد، قال حدثنا أبي، قال حدثنا حصين بن المخارق أبو جنادة عن خليفة بن حسان، عن الإمام أبي الحسين زيد بن علي عليهما السلام. الأواه: التواب.

"وبه"قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال وسمعته -يعني أبا عبد الله عمرو بن عثمان الملكي، يقول وقال في مسألة في التوبة: التوبة على تفسير اللغة: هو الرجعة، ولذلك فرض حق الله التوبة على الخلق لما ذهلوا عنه، واشتغلوا بالمعاصي، فافترض عليهم الرجوع إليه عما ذهلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت