فهرس الكتاب
"وبه"قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، قال حدثنا أبو يزيد القراطيسي، قال حدثنا أسد بن موسى، قال حدثنا الوليد ابن مسلم، قال حدثنا معاذ بن رفاعة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة: أن ثعلبة بن حاطب الأنصاري أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال يا رسول الله: أدع الله أن يرزقني مالًا، قال ويحك يا ثعلبة، قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه، ثم رجع إليه فقال يا رسول الله: أدع الله أن يرزقني مالًا، قال ويحك يا ثعلبة، أما تريد أن تكون مثل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والله لئن سألت الله أن يسيل لي الجبال ذهبًا وفضة لسالت، ثم رجع إليه فقال يا رسول الله: أدع الله أن يرزقني مالًا، والله لئن آتاني الله مالًا لأوتين كل ذي حق حقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم ارزق ثعلبة مالًا، اللهم ارزق ثعلبة مالًا، اللهم ارزق ثعلبة مالًا.
قال فاتخذ غنما فنمت كما تنمو الدود حتى ضاقت عنه أزقة المدينة فتنحى بها، فكان يشهد الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم يخرج إليها، ثم نمت حتى تعذرت عليه مراعي المدينة، فتنحى بها فكان يشهد الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم يخرج إليها، ثم نمت فتنحى بها فترك الجمعة والجماعات، فيتلقى الركبان فيقول: ماذا عندكم من الخبر، وما كان من أمر الناس. وأنزل الله تعالى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها"قال فاستعمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الصدقات رجلين رجلًا من الأنصار ورجلًا من بني سليم، وكتب لهما سنة الصدقة وأسنانها، وأمرهما أن يصدقا الناس وأن يمرا بثعلبة فيأخذان منه صدقة ماله، ففعلا حتى دفعا إلى ثعلبة فأقرياه كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال صدقا الناس فإذا فرغتما فمرا بي ففعلا، فقال والله ما هذه إلا أخية الجزية، فانطلقا حتى لحقا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم:"ومنهم من عاهد"
الله لئن أتانا من فضله لنصدقن -إلى قوله- يكذبون"."
قال فركب رجل من الأنصار قريب لثعلبة راحلته، فقال ويحك يا ثعلبة هلكت، أنزل الله فيك من القرآن كذا، فأقبل ثعلبة وقد وضع التراب على رأسه وهو يبكي ويقول: يا رسول الله، فلم يقبل منه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صدقة حتى قبض الله تعالى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم أتى أبا بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال يا أبا بكر قد عرفت موقفي من قومي ومكاني من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاقبل مني، فأبى أن يقبل منه، ثم أتى عمر فأبى أن يقبل منه، ثم أتى عثمان فأبى أن يقبل منه، ثم مات ثعلبة في خلافة عثمان.
"وبه"قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الفضل الأزجي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني من لفظه وكتابه في المسجد الحرام، قال سمعت أبا بكر الجواربي الأصفهاني يقول سمعت سهلًا يقول: لا تصح التوبة لأهل التوبة حتى يتركوا كثيرًا من الحلال الذي أحله الله عز وجل لهم، ويمنعوا أنفسهم مهنأها من الحلال مخافة أن يخرجهم إلى غيره والتائب الذي يتبو من عمله في الطاعات في كل ساعة وطرفة ولمحة.
"وبه"قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد التيمي الطيب العطار قراءة عليه على باب دكانه بالأهواز، قال حدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن القاسم الشافعي الحداد، قال حدثنا أبو يعلى محمد بن زهير بن الفضل الأبلي بالأبله، قال حدثنا أبو سعيد الأشج، قال حدثنا إسحاق بن سليمان عن عثمان بن زائدة، قال قال لقمان لابنه:"يا بني لا تؤخر التوبة فإن الموت يأتي بغتة".
"وبه"قال حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي، قال حدثني أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن عمر الصوفي، قال: كنت في مجلس الشبلي إذ وقف عليه شيخ كبير أبيض الرأس واللحية، فقال له يا أبا بكر: قد ابيض رأسي ولحيتي وفني عمري، وقد عرفت ما أنا فيه من سوء صنعي، فهل لي من حيلة؟ فبكي الشبلي وبكى من حوله ثم قال نعم، قال الله عز وجل:"قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفوا لهم ما قد سلف".
"وبه"قال أخبرنا السيد الإمام المرشد بالله رضي الله عنه، قال أخبرنا أبو بكر بن ريذة قراءة
عليه قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا إسحاق -يعني الدبري، عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب، عن ابن سيرين أن ابن مسعود قال: كان الرجل من بني إسرائيل إذا أذنب أصبح على بابه مكتوب أذنبت كذا وكذا فكفارته من العمل كذا وكذا، ولعله أن يتكاثره أن يعمله، قال ابن مسعود ما أحب أن الله عز وجل أعطانا ذلك مكان هذا الآية:"من يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا".
"وبه"قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني قراءة عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أحمد بن محمد -يعني عبد الله بن الحسن، قال حدثنا سلمة، قال حدثنا أبو المغيرة، قال حدثنا سعيد بن سنان، قال حدثتني أم الشعثاء عن أم عصمة العوسجية قالت، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"ما من عبد مسلم يعمل ذنبًا إلا وقف الملك الموكل بإحصاء ذنوبه ثلاث ساعات، فإن استغفر الله من ذنبه في شيء من تلك الساعات لم يوقفه عليه ولم يعذبه يوم القيامة".
"وبه"قال أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن الحسين بن التوزي بقراءتي عليه في منزله، قال أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن هارون العسكري، قال حدثنا إبراهيم بن عبيد الله بن الجنيد الجيلي سنة ثلاث وستين ومائتين، قال حدثني إبراهيم بن سعيد، قال حدثنا غسان بن عبيد الموصلي عن طريف بن سليمان عن أنس، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"ما من شيء أحب إلى الله عز وجل من شاب تائب".
"وبه"قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن جعفر بن حيان، قال أخبرنا ابن أبي عاصم، قال حدثنا حامد بن يحيى البلخي، قال حدثنا ابن عيينة، عن وائل بن داود عن أبيه بكر بن وائل عن الزهري عن سعيد بن المسيب وعروة أو أحدهما، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال يا عائشة:"إ كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن التوبة من الذنب الندم والاستغفار، فإن العبد إذا استغفر الله من ذنب غفر له".
"وبه"قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال حدثنا بكر بن سهل، قال حدثنا عبد الله بن يوسف، قال حدثنا يحيى بن حمزة
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ذر بن حبيش عن صفوان بن عسال، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:"إن الله تعالى يفتح بابًا من المغرب مسافته سبعون خريفًا للتوبة، لن يغلقه الله تعالى حتى تطلع الشمس من مغربها، وما غدا رجل يلتمس علمًا إلا أفرشته الملائكة أجنحتها رضًا بما يعمل، قالت العرب عند ذلك يا نبي الله، أبم يعطى الله عبدًا خلة واحدة خير؟ قال: حسن الخلق، ثم قالوا له: أنتداوى؟ قال علمتم أن الذي أنزل الداء أنزل الدواء، ولم ينزل داء إلا أنزل له دواء إلا واحدة، قالوا يا نبي الله: فما هو؟ قال: الهرم، ثم قال للمسافر ثلاثة أيام يمسح على خفيه وللمقيم يوم وليلة".