فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 271

الحديث العاشر

الصلاة وفضل التهجد

وما يتصل بذلك

"وبالإسناد"المتقدم إلى السيد الإمام المرشد بالله رضي الله عنه، قال أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين بقراءتي عليه، قال حدثنا أبي، قال حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا وهب بن بقية، قال حدثنا محمد بن الحسن المدني عن إسماعيل عن أبي صالح:"إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلًا"قال: أقل لتلقنك وأثبت لقراءتك.

"وبه"قال أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسين الجورذاني المقري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شهدل المدين، قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، قال حدثنا أحمد بن الحسن بن سعيد أبو عبد الله، قال حدثنا أبي، قال حدثنا حصين بن مخارق السلولي أبو جنادة، عن سعيد بن طريف عن الأضبغ بن نباتة عن علي عليه السلام:"سيماهم في وجوههم من أثر السجود"قال: من سهر الليل.

"وبه"قال أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد

بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي إملاء يوم الجمعة للنصف من شعبان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدثني أبو الربيع الزهراني، قال حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"أفضل الشهور بعد رمضان شهر المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل".

"وبه"قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا بكر بن سهل، قال حدثنا عبد الله بن صالح، قال حدثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي أمامة الباهلي، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:"عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قربة لكم إلى ربكم، ومكفرة للسيآت، ومنهاة عن الإثم".

"وبه"قال أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو القاسم عمر بن إبراهيم بن سنبك البجلي، قال أخبرنا أبو الحسن عمر بن الحسن بن علي بن مالك الأشناني، قال حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه عن علي عليهم السلام قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بعض مغازيه فاستخلفني على من بقي من المسلمين، فقال يا علي: أحسن الخلافة على من استخلفك عليه، واكتب بخيرهم إلي ثم مضى فمكث خمسة عشر يومًا، ثم قدم فسألني عمن استخلفني عليه، فأخبرته سلامتهم، فقال يا علي: احفظ مني خصلتين، قلت فأخبرني بهما يا رسول الله؟ قال: أكثر الصلاة بالسحر، والاستغفار بالمغرب، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والاستغفار لأصحابه، واعلم أن السحر والمغرب شاهدان من شهود الله على خلقه.

"وبه"قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو جعفر محمد بن العباس بن أيوب، قال حدثنا محمد بن مرزوق بن بكير، قال حدثنا يحيى بن سعد العبشمي من بني سعد بن تميم، قال حدثنا ابن جريح عن عطاء عن عبيد بن عمير الثقفي عن أبي ذر قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في المسجد جالس فاغتنمت خلوته، فقال يا أبا

ذر: للمسجد تحيته، قلت: وما تحيته يا رسول الله؟ قال: ركعتان تركعهما، ثم التفت إليه فقلت يا رسول الله: إنك أمرتني بالصلاة فما الصلاة؟ قال: خير موضوع فمن شاء أقل ومن شاء استكثر، قلت يا رسول الله: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: الإيمان بالله، ثم الجهاد في سبيل الله، قلت يا رسول الله: أي المؤمنين أكمل إيمانًا؟ قال: أحسنهم خلقًا، قلت فأي المؤمنين أفضل؟ قال من سلم الناس من لسانه ويده، قلت: أي الهجرة أفضل؟ قال من هجر السوء، قلت: فأي الليل أفضل؟ قال جوف الليل الغابر، قلت: فأي الصلاة أفضل؟ قال طول القنوت، قلت: فأي الصدقة أفضل؟ قال جهد من مقل إلى فقير في سر، قلت: فما الصوم؟ قال فرض مجزى وعند الله أضعاف كثيرة، قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: أغلاها ثمنًا، وأنفسها عند أهلها. قلت: وأي الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده وأهريق دمه، قلت: فأي آية أنزلها الله عليك أفضل؟ قال: آية الكرسي، ثم قال يا أبا ذر: ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة، قلت يا رسول الله: كم النبيون؟ قال: مائة ألف وعشرون نبيًا، قلت: كم المرسلون؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر جم الغفير، قلت: من كان أول الأنبياء؟ قال: آدم، قلت وكان من الأنبياء مرسلًا؟ قال نعم، خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه، ثم قال يا أبا ذر: أربعة من الأنبياء سريانون: آدم وشيث وخنوخ وهو إدريس النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو أول من خط بالقلم، ونوح صلى الله عليه.

وأربعة من العرب: هود وصالح وشعيب ونبيكم صلى الله عليهم، فأول الأنبياء آدم وآخرهم محمد، وأول نبي من بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى وبينهما ألف نبي.

قلت يا نبي الله: كم أنزل الله من كتاب؟ قال: مائة كتاب وأربعة كتب، أنزل الله على شيث خمسين صحيفة سريانية، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة، وعلى إبراهيم عشرين وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، قلت يا رسول الله: فما كانت صحف إبراهيم؟ قال كانت أمثالًا كلها، أيها الملك المبتلي المغرور إني لم أبعثك إلى الدنيا لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض، ولكني بعثتك لتردعني دعوة المظلوم فإني لا أردها وإن كانت من كافر. وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبًا أن يكون له ثلاث ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه ويتفكر فيما صنع الله فيها إليه، وساعة يخلو فيها لحاجته من الحلال، فإن في هذه الساعة عونًا على تلك الساعات واستجمام القلوب وتقريعًا لها. وعلى العاقل أن يكون بصيرًا بزمانه مقبلًا

على شأنه، حافظًا للسانه، فإن من حسب كلامه من عمله، أقل من الكلام فيما لا يعنيه. وعلى العاقل أن يكون طالعًا طالبًا لثلاث: مؤنة لمعاش، وتزودًا لمعاد، وتلذذًا في غير محرم.

قلت يا رسول الله: فما كانت صحف موسى؟ قال: كانت عبرًا كلها، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح، ولمن أيقن بالنار كيف يضحك، ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم يطمئن إليها، ولمن أيقن بالقدر ثم ينصب، ولمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل.

قلت يا رسول الله: هل في الدنيا مما أنزل الله عليك مما كان في صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام؟ قال نعم يا أبا ذر، اقرأ"قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى"إلى آخر السورة، قلت يا رسول الله أوصني، قال: أوصيك بتقوى الله فإنه زين لأمرك كله، قلت: زدني، قال عليك بتلاوة القرآن وذكر الله كثيرًا، فإنه ذكر لك في السماء ونور لك في الأرض، قلت زدني، قال: إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلوب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت